يعيش قطاع صيد الأسماك في أوروبا أوقاتًا عصيبة نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار الديزل، والذي جاء كنتيجة مباشرة لتداعيات الحرب على إيران. هذا الوضع أدى إلى توقف العديد من السفن وتراجع الجدوى الاقتصادية للتشغيل، خاصة في هولندا حيث تكاليف الوقود أصبحت قريبة جدًا من عوائد الصيد.
أفاد ممثلون عن قطاع صيد الأسماك بأن هذا القطاع يعد من أوائل المتضررين من أزمة أسعار الديزل المرتفعة في أوروبا بسبب الحرب على إيران، حيث أشاروا إلى أن نصف أسطول الصيد الهولندي تقريبًا ظل راسيًا في الموانئ خلال الأسبوع الحالي.
بحسب تقرير لوكالة رويترز، فإن الضغوط تتفاقم بشكل خاص في هولندا، نظرًا للعدد الكبير من سفن الصيد ذات الشباك التي تمتلكها، والتي تشكل حوالي 7% من إجمالي أسطول الاتحاد الأوروبي. تستهدف هذه السفن صيد الأسماك المفلطحة ذات القيمة العالية في بحر الشمال مثل سمك موسى والتربوت والبريل، لكنها تحتاج إلى كميات كبيرة من الوقود. وأوضحت مجموعة “فيس نيد” أن ما بين 80% إلى 90% من هذه السفن لم تبحر هذا الأسبوع.
قال متحدث باسم اتحاد الصيادين الهولنديين إن فواتير الوقود الأسبوعية، التي كانت تتراوح بين 12 ألفًا و13 ألف يورو قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، ارتفعت الآن إلى نحو 30 ألف يورو، وهو ما يعادل تقريبًا القيمة الإجمالية للأسماك التي قد تحصدها السفينة في هذه الفترة من العام، مما يجعل من الصعب دفع رواتب الطاقم.
أضاف المتحدث أن فاتورة الوقود أصبحت تعادل الإيرادات، مما يجعل الأمر غير مجدٍ تمامًا. هذا الوضع لا يقتصر على هولندا فقط، بل يشمل أيضًا بلجيكا وبريطانيا حيث تُستخدم نفس أنواع السفن. كما أن الأساطيل التي تستهدف أسماك قاع البحر مثل سمك القد والحدوق في أنحاء أوروبا تقترب من مستويات الخسارة أو وصلت إليها بالفعل في ظل الأسعار الحالية.

