ارتفعت أسعار النفط يوم الجمعة، وسط تزايد الشكوك حول فرص التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الحرب الإيرانية التي تستمر منذ شهر، رغم أنها في طريقها لتسجيل أول انخفاض أسبوعي منذ بداية فبراير.

جاء هذا الارتفاع بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أفادت بأن المفاوضات مع إيران تسير بشكل جيد، دون توضيح المزيد من التفاصيل.

وحسب تقرير لوكالة رويترز، سجلت العقود الآجلة لخام برنت زيادة قدرها 3.51 دولار، أي ما يعادل 3.3%، لتصل إلى 111.52 دولار للبرميل. في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 4.06 دولار، أو 4.3%، لتسجل 98.54 دولار.

قفز خام برنت بنسبة 53% مقارنة بمستواه في 27 فبراير، وهو اليوم الذي سبق بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، لكنه سجل انخفاضًا بنسبة 0.5% خلال هذا الأسبوع. أما خام غرب تكساس الوسيط، الذي شهد زيادة بنسبة 43% منذ بدء الحرب، فقد شهد ارتفاعًا طفيفًا على مدار الأسبوع.

يبدي المستثمرون حذرًا تجاه تصريحات ترامب حول المفاوضات مع إيران، حيث وصف مسؤول إيراني الاقتراح الأمريكي، الذي تم نقله عبر باكستان، بأنه “أحادي الجانب ومجحف”.

في سياق متصل، قالت المحللة في شركة “فيليب نوفا”، بريانكا ساشديف، إن أسعار النفط تتأثر بطول أمد النزاع، وليس فقط بالأخبار المتداولة. وأشارت إلى أن أي ضرر للبنية التحتية النفطية أو استمرار الصراع قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في الأسعار.

على الرغم من أن ترامب مدد المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز حتى السادس من أبريل، قبل تنفيذ تهديدات تستهدف منشآتها للطاقة، فإن الولايات المتحدة تواصل إرسال جنود إلى الشرق الأوسط، حيث يدرس الرئيس الأمريكي إمكانية استخدام القوات البرية للسيطرة على جزيرة خرج، وهي مركز نفطي استراتيجي.

في مذكرة عملاء، توقعت شركة “ريتربوش آند أسوشيتس” أن يصبح سوق النفط أقل تأثرًا بتصريحات ترامب المتفائلة، خاصة مع النوايا المعلنة لإرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة.

تسبب النزاع في فقد حوالي 11 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية، ووصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أسوأ من صدمتي النفط في السبعينيات مجتمعين.

كما أشار المحلل في “يو.بي.إس”، جيوفاني ستونوفو، إلى أن كل يوم يستمر فيه تقييد حركة التدفقات عبر المضيق يعني فقدان أكثر من 10 ملايين برميل من النفط، مما يزيد من حدة نقص السوق.

وأكد محللون في مجموعة “ماكواري” أن أسعار النفط قد تنخفض سريعًا إذا تراجعت حدة الحرب، لكنها ستبقى أعلى من مستويات ما قبل النزاع، مع احتمال ارتفاعها إلى 200 دولار للبرميل إذا استمرت الحرب حتى نهاية يونيو.