أهدى الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في الإمارات، جائزة القيادة العالمية المتميزة للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، كما كرم العاملين في الصفوف الأمامية وشعب الإمارات تقديرًا لجهودهم الكبيرة في تحقيق الإنجازات.
خلال كلمته، أكد الجابر على أهمية الحوار كوسيلة لتعزيز التفاهم وبناء شراكات فعالة بين الدول، مشددًا على أن التواصل البناء يعتبر أساس مواجهة التحديات وبناء مستقبل مستقر وازدهار.
كما أشار إلى أن القيادة التي يتبناها تهدف إلى الاستمرارية في الأداء وتحقيق الاستقرار في مختلف الظروف، مع التركيز على حماية المجتمع وضمان استمرار التنمية.
أهمية الحوار في تعزيز التعاون الدولي
تحدث الجابر عن التطورات الإقليمية الأخيرة، مشيرًا إلى أن التحديات التي شهدتها المنطقة أكدت على أهمية أمن الطاقة كعنصر أساسي لاستقرار الاقتصاد العالمي واستمرارية الخدمات الحيوية، وأوضح أن مضيق هرمز يمثل شريانًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط والمواد الأساسية التي يعتمد عليها العالم.
ووصف التهديدات العسكرية التي تستهدف حرية الملاحة في المضيق بأنها “إرهاب اقتصادي” يؤثر على جميع الدول وليس فقط على دولة معينة، مؤكدًا أن أي اضطراب في هذا الممر ينعكس على أسعار الطاقة والسلع الأساسية بشكل مباشر.
وأشار إلى أن هذه التحديات تضع ضغوطًا على الاقتصاد العالمي، حيث يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة أسعار الوقود والمواد الغذائية والدوائية، مما يؤثر على حياة الأفراد بشكل واضح.
في المقابل، شدد الجابر على التزام بلاده بنهج يعزز الشراكات الدولية والانفتاح والحوار، ودعم استقرار الأسواق العالمية من خلال التعاون المشترك، وأكد أن الإمارات اختارت مسار التنمية وبناء الجسور بدلاً من الصراعات.
كما أشار إلى قوة العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات والولايات المتحدة، موضحًا أن هذه الشراكة تمتد عبر مجالات متعددة مثل الطاقة والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا، وقد أثبتت قوتها في مختلف الظروف.
تسلم الجابر جائزة “القيادة العالمية المتميزة لعام 2026” من معهد الشرق الأوسط خلال حفل في واشنطن بمناسبة مرور ثمانين عامًا على تأسيس المعهد، وجاء هذا التكريم تقديرًا لإسهاماته في تطوير حلول عملية في قطاعات الطاقة والصناعة والتكنولوجيا، بالإضافة إلى دوره في تعزيز التعاون الدولي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
شهدت كلمة الجابر إشادة كبيرة من مسؤولين دوليين، من بينهم رئيس البنك الدولي والجنرال جوني أبي زيد قائد القيادة المركزية الأمريكية السابق، الذي أعرب عن تقديره للخطاب الذي يعتبر من الأفضل في أوقات الحروب والعدوان.
يُذكر أن معهد الشرق الأوسط، الذي تأسس عام 1946، يعد من المؤسسات البارزة التي تسهم في تعزيز الحوار والتفاهم بين الولايات المتحدة ودول المنطقة، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة للتعاون الدولي لمواجهة التحديات الجيوسياسية الحالية.
تأتي هذه التصريحات في سياق احتفال المعهد بمرور 80 عامًا على تأسيسه، حيث استمر في أداء دوره كمنصة تجمع القادة والدبلوماسيين لتجديد التأكيد على أهمية استدامة الحوار وتعزيز التعاون الدولي.

