كشفت وكالة بلومبرغ أن شركة آبل أوقفت رسميًا حاسبها المكتبي المميز Mac Pro ورفعته من موقعها الإلكتروني مما يعني فعليًا انتهاء خط إنتاج هذا الطراز المخصص لمحرري الفيديو والمصورين والمستخدمين المحترفين.
أوضحت الوكالة أن Mac Pro كان يُباع بسعر يبدأ من 6999 دولارًا ولم يحصل على أي تحديث منذ عام 2023 وهو العام الذي أطلقت فيه آبل النسخة الأولى التي تعمل بشريحة M2 Ultra من تطويرها قبل أن يصبح هذا الطراز قديمًا مقارنةً بـ Mac Studio الأصغر حجمًا الذي حصل لاحقًا على شريحة M3 Ultra.
Mac Studio يصبح الخيار الرئيسي للمحترفين
ذكرت بلومبرغ أن هذه الخطوة تعني أن Mac Studio أصبح الآن الحاسب المكتبي الاحترافي الرئيسي لدى آبل بعد أن كان Mac Pro يمثل لفترة طويلة قمة الأداء داخل عائلة ماك.
أشارت تقارير من Engadget إلى أن آبل قدمت Mac Studio لأول مرة في 2022 كجهاز مكتبي صغير الحجم مخصص للمحترفين ومع دعمه لنفس شرائح Ultra الموجودة في Mac Pro أصبح خيارًا منطقيًا أكثر للمستخدمين الذين يحتاجون أداءً عاليًا دون الحاجة لتوسعات داخلية واسعة مثل بطاقات PCIe.
أكدت Engadget أن شريحة M2 Ultra عندما وصلت إلى Mac Pro لم تترافق مع أي تغيير في تصميم الهيكل أو إمكانات التوسعة التي تميزت بها عن Mac Studio مما جعل الفارق الرئيسي في بعض سيناريوهات التوسع الداخلي فقط بينما حصل Mac Studio على نفس قوة المعالجة تقريبًا في حجم أصغر بكثير.
نهاية حقبة Mac Pro للمحترفين
أوضحت بلومبرغ أن Mac Pro الذي اشتهر لسنوات بشكله البرجي كان موجهًا لفئات تعتمد على التوسعة الداخلية الكبيرة مثل استوديوهات المونتاج وصناعة السينما وبعض تطبيقات الهندسة والبحث العلمي.
كما أشارت تقارير سابقة إلى أن آبل أعادت تصميم Mac Pro بالكامل في 2019 بعد انتقادات طالت تصميمه السابق ثم نقلته لاحقًا إلى معالجات آبل سيليكون مع شريحة M2 Ultra قبل أن تقرر الآن إنهاء الخط تمامًا.
أكدت مصادر نقلتها بلومبرغ أن آبل كانت تخطط منذ نهاية 2025 للتخلص من Mac Pro والتركيز على Mac Studio وهو ما ظهر في تقارير مبكرة أشارت إلى أن تحديثًا جديدًا لـ Mac Pro أصبح “غير مرجح” وأن الأولوية داخل الشركة انتقلت إلى تطوير Mac Studio كحل رئيسي للمحترفين.
تحديث الشاشات الاحترافية
أشارت تقارير تقنية إلى أن انتقال آبل بعيدًا عن Mac Pro يتزامن مع تحديث منظومة الشاشات الاحترافية لديها حيث قدمت الشركة شاشة Studio Display XDR كبديل عملي عن Pro Display XDR التي كانت مرتبطة أكثر بحاسب Mac Pro 2019.
أوضحت هذه التقارير أن آبل تسير في اتجاه منظومة أكثر تركيزًا تضم Mac Studio كحاسب مكتبي احترافي رئيسي مع شاشة Studio Display XDR كخيار للشاشة الاحترافية عالية الدقة مما يقلل من تشعب المنتجات ويسهل اختيار المستخدم.
أكدت Engadget أن ما ينقص هذه المنظومة حاليًا هو تحديث جديد لـ Mac Studio بمعالج أحدث مثل M5 Max أو ما يعادله حتى يصبح الجهاز رسميًا “أعلى حاسب ماك احترافي” في تشكيلة آبل بعد خروج Mac Pro نهائيًا من المشهد.
تأثير القرار على المحترفين
أوضحت بلومبرغ أن إيقاف Mac Pro قد يدفع بعض المستخدمين الذين كانوا يعتمدون على التوسعة الداخلية المكثفة إلى إعادة التفكير في تجهيز بيئة العمل والاتجاه إلى حلول تعتمد على Mac Studio مع وحدات تخزين وبطاقات خارجية عبر Thunderbolt.
أشارت تحليلات مرافقة إلى أن أداء شرائح آبل سيليكون في السنوات الأخيرة قلل الفجوة التي كانت تفصل بين حواسب الأبراج التقليدية والحواسب المكتبية المدمجة الأصغر مما جعل قدرة Mac Studio كافية لغالبية الاستخدامات الاحترافية التي كانت تتطلب سابقًا Mac Pro.
أكدت هذه التحليلات أن قرار آبل لا يلغي تاريخ Mac Pro ولا مكانته وسط محترفي الإبداع ولكنه يعكس تحولًا في استراتيجية الشركة نحو أجهزة أصغر حجمًا وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مع الاعتماد على قوة معالجاتها الخاصة بدل التركيز على التوسعة الداخلية المعتمدة على مكونات من أطراف أخرى.

