تشهد أسعار الذهب ارتفاعات ملحوظة نتيجة لعمليات الشراء التي تلت التراجعات الأخيرة، حيث يترقب المستثمرون ما ستسفر عنه الأوضاع في الشرق الأوسط وتأثيراتها على الأسواق العالمية.

ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 3% يوم الجمعة، بدعم من عمليات شراء بعد الهبوط الذي شهدته في وقت سابق من الأسبوع، حيث ينتظر المستثمرون أي دلائل على تراجع حدة الصراع في المنطقة.

وفقاً لوكالة رويترز، زاد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% ليصل إلى 4536.29 دولار للأوقية، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم أبريل، بنفس النسبة لتسجل 4533.70 دولار.

وأشار دانيال بافيلونيس، كبير محللي الأسواق في شركة آر.جيه.أو فيوتشرز، إلى أن عمليات البيع الأخيرة قدمت فرصة جيدة للشراء، مضيفاً أن السوق انخفضت ووصلت الأسعار إلى ما دون المتوسط المتحرك في 200 يوم، مما يعد وقتاً مناسباً لشراء الذهب.

سجل سعر الذهب في المعاملات الفورية أدنى مستوى له في أربعة أشهر عند 4097.99 دولار يوم الاثنين الماضي، وتوقع بافيلونيس أن نشهد ارتفاعاً تدريجياً خلال الأسبوعين المقبلين، مشيراً إلى أن تجاوز الأزمة الإيرانية سيفتح المجال للعودة إلى الاستثمار في الأصول عالية المخاطر.

وفي أسواق الطاقة، استقرت أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، رغم تمديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المهلة لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز بعد رفض طهران مقترحاً أمريكياً لإنهاء القتال.

الحرب، التي دخلت أسبوعها الرابع، امتدت إلى مناطق متعددة في الشرق الأوسط، مما أثر على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة وزيادة مخاوف التضخم.

تصاعد التضخم أدى إلى تغيير توقعات الأسواق بشأن تحركات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تميل التوقعات نحو رفع أسعار الفائدة، وهو ما يضغط عادة على الذهب بسبب تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.

ووفقاً لأداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة سي.إم.إي، استبعد المتعاملون تماماً خفض أسعار الفائدة الأمريكية في عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل نشوب الحرب.

أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.4% لتسجل 71.01 دولار للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 3% ليصل إلى 1882.05 دولار، بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 3.7% ليبلغ 1403.54 دولار.