تشهد أسواق الذهب تحولات ملحوظة في الأسعار، حيث ارتفعت قيمتها بشكل كبير في نهاية الأسبوع بعد أن استعادت جزءًا من خسائرها السابقة، والسبب يعود لعمليات البيع والشراء النشطة، ومع ذلك يظل سعر الذهب في اتجاه هبوطي على المدى الأسبوعي بسبب الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة التي تؤدي إلى تشديد السياسات المالية.

تحليل سوق الذهب وتوقعاته

ارتفعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ خلال تعاملات اليوم، مما أعاد التفاؤل للمستثمرين في ظل تذبذب السوق، حيث زادت العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم أبريل 2026 بنسبة تصل إلى 2.7%، وهو ما يعادل حوالي 116.2 دولار، ليصل سعر الأوقية إلى نحو 4492.5 دولار، كما سجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعًا بنسبة تزيد على 3%، مما يعكس حالة من الانتعاش في سوق المعادن الثمينة، على الرغم من الضغوط التضخمية المستمرة التي تؤثر على توجهات المستثمرين.

تأثير أسعار الطاقة والدولار على سوق الذهب

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة خام برنت الذي تجاوز 105 دولارات للبرميل، مما يزيد من مخاوف التضخم ويؤثر سلبًا على جاذبية الذهب كملاذ آمن، خاصة مع ارتفاع الدولار الذي قفز بنسبة 0.26% ليصل إلى 100.16 نقطة، هذه العوامل تساهم في تراجع الأصول غير المُعِيدة مثل الذهب، رغم عودته للارتفاع مؤخرًا مع تركيز المستثمرين على الحذر والبحث عن فرص التكوين في السوق.

توقعات المستقبل وتأثير السياسات العالمية

يواجه سوق الذهب تحديات من البنوك المركزية التي تتبنى مواقف متشددة بهدف كبح التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط، مما قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة ويثبط من أنشطة شراء الذهب، كما أن عدم توقع حدوث تخفيضات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال 2026، مع احتمالية لرفعها، يعزز من الضغوط على المعدن النفيس، رغم التوترات السياسية والإقليمية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط والتضخم العالمي.

قدمنا لكم عبر موقع صوت العرب.