حسم ييس توروب المدير الفني للنادي الأهلي مصير المهاجم يلسين كامويش بعد ما ترددت أنباء حول طلب ناديه ترومسو النرويجي بعودته قبل غلق فترة الانتقالات هناك يوم 31 مارس في حال لم يكن الأهلي بحاجة له في الفترة القادمة.

المدير الفني تمسك باللاعب خلال جلسة جمعته مع ياسين منصور نائب رئيس النادي وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة حيث تم تكليفهما بالإشراف على ملف كرة القدم بعد خروج الفريق من دوري أبطال إفريقيا على يد الترجي.

القصة من البداية

بدأت القصة بطلب رسمي من نادي ترومسو لاستعادة لاعبه المعار قبل انتهاء فترة إعارته مع الأهلي حيث يسعى النادي النرويجي لتعزيز صفوفه سريعًا قبل غلق سوق الانتقالات خاصة أن كامويش يعد عنصرًا مهمًا بالنسبة لهم في الفترة المقبلة.

الوقت يمثل ضغطًا حقيقيًا حيث لم يتبق سوى أيام لحسم الصفقة مما أجبر إدارة الأهلي على فتح الملف بشكل عاجل.

توروب يتمسك

على الجانب الآخر، يرفض ييس توروب فكرة رحيل اللاعب في الوقت الحالي ويعتقد أن كامويش لم يحصل بعد على الفرصة الكافية وأنه قادر على التطور وتقديم الإضافة خلال المرحلة الحاسمة من الموسم.

المدرب يراهن على قدرات اللاعب البدنية والفنية ويشعر أن الحكم عليه من خلال دقائق محدودة قد يكون غير عادل خاصة في ظل ضغط المباريات وقلة الانسجام.

أرقام لا تقنع

رغم تمسك الجهاز الفني، فإن أرقام اللاعب تثير تساؤلات كبيرة حول جدوى استمراره فقد شارك كامويش في 7 مباريات فقط بإجمالي 189 دقيقة دون أن يسجل أو يصنع أي هدف.

هذه الأرقام الضعيفة تزيد من الضغوط على صناع القرار داخل النادي خاصة مع اشتداد المنافسة في الدوري والحاجة لكل عنصر قادر على إحداث الفارق.

حسابات مالية

الجانب المالي يلعب دورًا محوريًا في هذه الصفقة إذ يحصل كامويش على نحو 450 ألف دولار خلال فترة إعارة تمتد لـ6 أشهر وقد تقاضى بالفعل حوالي 50% من هذا المبلغ.

إدارة الأهلي تشترط في حال الموافقة على عودة اللاعب أن يتنازل عن جزء من مستحقاته المتبقية لتقليل الخسائر المالية الناتجة عن إنهاء الإعارة مبكرًا.

المفارقة أن راتب اللاعب مع ناديه النرويجي لا يتجاوز 180 ألف دولار في الموسم مما يجعله أمام معادلة صعبة بين المكاسب المالية والاستقرار الفني.

اجتماع جديد

من المتوقع أن يُعقد اجتماع حاسم خلال الساعات المقبلة بين ياسين منصور نائب رئيس النادي وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة مع المدير الفني ييس توروب.

هذا الاجتماع لن يقتصر فقط على ملف كامويش بل سيمتد لمناقشة استعدادات الفريق للمرحلة الحاسمة من الدوري وتوفير الدعم الكامل للجهاز الفني مع تحديد الاحتياجات الفنية وإدارة ضغط المباريات.

مرحلة حاسمة

يأتي هذا الجدل في توقيت حساس للغاية حيث يستعد الأهلي لانطلاق مرحلة التتويج في الدوري الممتاز والتي سيبدأها بمواجهة قوية أمام سيراميكا كليوباترا يوم 7 أبريل.

من هنا يصبح قرار بقاء أو رحيل كامويش مرتبطًا بشكل مباشر برؤية الجهاز الفني لاحتياجات الفريق في هذه المرحلة ومدى القدرة على تحمل مخاطرة الاستغناء عنه أو منحه فرصة أخيرة.