سلطت صحيفة “فاينانشيال تايمز” الضوء على أزمة جديدة تتعلق بإغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أن التأثيرات السلبية لهذه الأزمة تتجاوز بكثير تلك التي شهدتها الأسواق بسبب نقص إمدادات النفط والغاز عبر هذا الممر الحيوي.
تأثير الإغلاق على الأسواق العالمية
أوضحت الصحيفة أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر لنقل الطاقة بل هو أيضًا نقطة حيوية للعديد من المواد الكيميائية والمعادن والأسمدة. وقد أدى اضطراب الشحن في هذه السلع إلى تأثيرات سلبية على قطاعات متعددة، مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتعدين وإنتاج الغذاء، مما يزيد من تعقيد أزمة الطاقة ويجعل الأضرار مستمرة حتى بعد انتهاء الصراعات العسكرية في المنطقة.
أهمية الهيليوم والكبريت
ذكرت الصحيفة أن الهيليوم، الذي تنتجه قطر بنسبة كبيرة، يعد من السلع الحيوية التي تتأثر بشدة من هذا الإغلاق، حيث يُستخدم في صناعة أشباه الموصلات وفي مجالات أخرى مثل الألياف البصرية والتصوير الطبي. كما تطرقت إلى نقص الكبريت، الذي يُستخدم في صناعة أشباه الموصلات ويشكل جزءًا كبيرًا من الصادرات العالمية، مما يؤثر على صناعة بطاريات السيارات الكهربائية.
تداعيات على صناعة الأسمدة والغذاء
تتوقع الصحيفة أن تؤدي هذه الاضطرابات إلى تأثيرات خطيرة على صناعة الأسمدة، التي تعد أكبر مستهلك للكبريت، وهذا بدوره سيؤثر على إنتاج الغذاء العالمي. مع اقتراب موسم الزراعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، من المتوقع أن ترتفع أسعار اليوريا والأسمدة بشكل كبير نتيجة للإغلاق.
الآثار الاقتصادية المحتملة
حذرت بعض التحليلات من أن استمرار هذه الاضطرابات قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاقتصادية التي نشأت بسبب الحرب في أوكرانيا، حيث قد تستنزف الاحتياطيات المتاحة مع مرور الوقت. كما تشير التوقعات إلى أن الحرب الإيرانية قد تعيد تشكيل العلاقات التجارية العالمية، مما يجعل الدول تسعى لتقليل اعتمادها على الشرق الأوسط.
الخلاصة
في ظل هذه الظروف، ستحتاج الصناعات إلى تنويع مصادرها وإيجاد موردين جدد وخطوط إمداد بديلة، لكن من الواضح أن بعض المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز ستظل قائمة، مما يجعل الوضع أكثر تعقيدًا.

