في حكم قضائي حديث في الولايات المتحدة، قررت المحكمة أن شركتي “ميتا” و”جوجل” صممتا منصات تواصل اجتماعي بشكل متعمد لتكون “إدمانية”، مما أثر سلبًا على الصحة النفسية لشابة تُدعى “كايلي” وأكد محامو المدعية أن ميزات مثل التمرير اللانهائي على إنستجرام تم تصميمها لإبقاء المستخدمين متصلين لأطول فترة ممكنة ورغم أن الحكم يعتبر “نقطة تحول” في محاسبة شركات التكنولوجيا إلا أنه لا يقدم حلولًا فورية للآباء الذين يحاولون تقليل وقت استخدام أطفالهم للشاشات.
طرق فعالة للحد من التصفح اللانهائي للأطفال
في هذا السياق، قدم مجموعة من خبراء التربية نصائح عملية لمواجهة هذه المشكلة.
ابدأ بخطوات صغيرة
تشير عالمة نفس الأطفال الدكتورة جين جيلمور إلى أن تغيير العادات ليس سهلاً، لذلك من الأفضل عدم اتخاذ قرارات مفاجئة مثل سحب الأجهزة بشكل كامل، بل من الأفضل إجراء تغييرات تدريجية وفي أوقات هادئة بعيدًا عن التوتر كما يمكن تخصيص مكان محدد في المنزل لوضع الأجهزة بحيث تُشحن وتُترك هناك بعد انتهاء الاستخدام.
التعاون بدلاً من الفرض
ترى الدكتورة ماريهان بيكر أن إشراك الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين في وضع قواعد استخدام الشاشات يمكن أن يحقق نتائج أفضل من فرضها عليهم كما أن فهم ضغط الأقران المرتبط بوسائل التواصل يمكن أن يساعد في كسب تعاونهم من خلال فتح حوار صريح حول كيفية تحقيق توازن صحي في الاستخدام اليومي.
تحويل وقت الشاشة إلى فرصة للتعلم
بدلاً من الاكتفاء بالمنع، يمكن استغلال استخدام الشاشات لتعزيز الوعي الرقمي لدى الأطفال، تقترح خبيرة التربية أوليفيا إدواردز طرح أسئلة مثل: كيف تعمل هذه التطبيقات؟ ولماذا تحاول إبقاء المستخدمين أطول وقت ممكن؟ كما يمكن مناقشة مصداقية المحتوى ومساعدة الأطفال على التفكير النقدي
كن قدوة حسنة
يؤكد الخبراء أن الأطفال يميلون لتقليد سلوك والديهم، لذا فإن تحسين عادات استخدام الهاتف لدى الأهل ينعكس مباشرة على الأبناء كما أن السماح بلحظات من “الملل” قد يكون مفيدًا، حيث يعزز التفكير والإبداع بدلاً من الانشغال الدائم بالشاشات.
لا داعي للذعر
على الرغم من القلق المتزايد بشأن تأثير وسائل التواصل، يحذر خبراء مثل الدكتور توني سامبسون من الوقوع في “الهلع الأخلاقي”، فدماغ الأطفال يتمتع بمرونة عصبية أعلى، مما يجعله أكثر قدرة على التكيف كما أن المشكلة لا تتعلق بتقليل الانتباه بقدر ما تتعلق بتوجيهه نحو محتوى تجاري، بينما يمكن للاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا أن يدعم التعلم والإبداع.

