ينتشر متحور فيروس كورونا المستجد المعروف باسم “سيكادا” (BA.3.2) في أكثر من 20 دولة، ومع تزايد عدد الإصابات، أصبح هذا المتحور جزءًا من عائلة “أوميكرون”. يتميز هذا المتحور بوجود أكثر من 70 طفرة، مما قد يساعده على الانتشار بشكل أسرع والتغلب جزئيًا على المناعة المكتسبة، لكن لا يبدو أنه أكثر خطورة من سابقيه. الأعراض التي تظهر على المصابين بهذا المتحور تشبه إلى حد كبير تلك التي ظهرت مع متحورات أوميكرون الأخرى، لذا ينصح الخبراء بضرورة التطعيم والفحص وارتداء الكمامات للحفاظ على السلامة العامة، حيث إن سرعة انتقال العدوى قد تؤدي إلى زيادة حالات دخول المستشفيات رغم أن الأعراض عادة ما تكون خفيفة.

ما هو فيروس سيكادا المتحور؟

ظهر فيروس سيكادا المتحور لأول مرة في جنوب أفريقيا أواخر عام 2024، ورغم أنه لم يكن ملحوظًا في البداية، إلا أنه عاد للظهور عالميًا في عام 2025. يحمل هذا المتحور أكثر من 70 طفرة في بروتين السنبلة، وهو الجزء من الفيروس الذي يساعده على دخول الخلايا البشرية، وهذا الأمر يثير القلق بسبب احتمالين رئيسيين: الأول هو زيادة معدل انتقال العدوى مما يعني أنه يمكن أن ينتشر بسهولة أكبر، والثاني هو إمكانية التهرب المناعي، حيث قد يتجاوز هذا المتحور المناعة المكتسبة من اللقاحات أو العدوى السابقة جزئيًا. ومع ذلك، تشير البيانات الأولية إلى أنه رغم سرعته في الانتشار، إلا أنه ليس بالضرورة أكثر خطورة من السلالات السابقة، وقد سُمي هذا المتحور نسبةً إلى نوع من الحشرات التي نادرًا ما تظهر للعيان لأنها تبقى غالبًا “تحت الأرض”.

العلامات والأعراض التي يجب الانتباه إليها

بحسب الخبراء، لا يبدو أن فيروس الزيز يسبب أعراضًا جديدة بشكل ملحوظ، بل يشبه إلى حد كبير أعراض سلالات أوميكرون السابقة. تشمل الأعراض الشائعة حمى أو قشعريرة مفاجئة، سعال مستمر، التهاب الحلق الذي قد يكون حادًا أحيانًا، إرهاق وآلام في الجسم، صداع، سيلان أو انسداد الأنف، ضيق في التنفس، غثيان أو مشاكل في الجهاز الهضمي، وطفح جلدي أو تهيج في العين. كما هو الحال مع السلالات السابقة، من الممكن أيضًا أن تحدث عدوى بدون أعراض، مما يعني أن الأشخاص قد ينقلون الفيروس دون أن يدركوا ذلك.

أما بالنسبة لمدى خطورة الأمر، فحتى الآن لا يوجد دليل قاطع على أن فيروس سيكادا يسبب مرضًا أكثر خطورة على مستوى السكان، وهذا يتماشى مع الأبحاث الأوسع التي تظهر أن السلالات الجديدة غالبًا ما تبقى متشابهة في شدتها، خاصة بين الأشخاص الذين تم تطعيمهم. القلق الحقيقي يكمن في سرعة انتشار هذا المتحور، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة حالات دخول المستشفيات بسبب ارتفاع عدد الإصابات.