في مباراة ودية شهدت الكثير من الأحداث، تعرض المنتخب السعودي لخسارة كبيرة أمام منتخب مصر برباعية نظيفة، مما أثار قلقًا كبيرًا في معسكر الأخضر قبل انطلاق كأس العالم 2026. هذه الهزيمة لم تكن مجرد نتيجة عابرة بل جاءت لتفتح أبواب الانتقادات الغاضبة من الجماهير ووسائل الإعلام، حيث وضعت المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد تحت الضغط الشديد.
ظهر المنتخب السعودي بشكل ضعيف خلال اللقاء، مع وجود تباين واضح بين خطوط الفريق، بالإضافة إلى أخطاء دفاعية استغلها المنتخب المصري بشكل فعال. أما في الجانب الهجومي، فقد كان الأداء باهتًا، حيث غاب التنسيق والفاعلية، مما أعاد للأذهان تساؤلات حول قدرة المنتخب على المنافسة في بطولة بحجم كأس العالم، وزاد من حدة الانتقادات الموجهة للجهاز الفني.
غضب جماهيري غير مسبوق
بعد انتهاء المباراة، اشتعلت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات الجماهير الغاضبة من أداء الفريق، وركزت الانتقادات بشكل خاص على رينارد، حيث حمله الكثيرون مسؤولية التراجع الفني. طالب مشجعون بإقالته قبل انطلاق كأس العالم، مؤكدين أن استمراره قد يؤدي إلى نتائج كارثية. وقد وصفت بعض التعليقات الأداء بـ”المهزلة”، مما يعكس فقدان الثقة في الفريق. كما انتقد الكثيرون اختيارات التشكيلة، حيث اعتبروا أن استبعاد بعض اللاعبين المؤثرين وعدم توظيف الآخرين بشكل مناسب كان له دور كبير في الهزيمة.
انتقادات إعلامية
الإعلام الرياضي أيضًا لم يكن بعيدًا عن الانتقادات، حيث ظهرت العديد من التصريحات التي تشكك في قدرة رينارد على قيادة المنتخب في الفترة المقبلة. الإعلامي عماد السالمي أشار إلى أن الفريق يفتقد الهوية الفنية، رغم مرور فترة كافية تحت قيادة المدرب. كما تساءل عن بعض الاختيارات، مشيرًا إلى أن سلمان الفرج ليس جاهزًا، وأبدى استغرابه من الدفع بحسن كادش على حساب متعب المفرج. بينما عبر الإعلامي خالد الشنيف عن استيائه، مؤكدًا أن الأداء أمام مصر كان مخجلاً، وأوضح أن رينارد لم يقدم ما يتوقعه الجمهور، مما زاد من الشكوك حول مستقبله مع المنتخب.
تحرك عاجل داخل الاتحاد السعودي
في محاولة لحل الأزمة، عُقد اجتماع عاجل بعد المباراة بين رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم والجهاز الفني واللاعبين لمناقشة أسباب التراجع. الاجتماع أكد ضرورة تصحيح المسار بسرعة والعمل على معالجة الثغرات الفنية قبل فوات الأوان، خاصة أن المرحلة المقبلة لا تحتمل المزيد من التعثرات.
فرصة أخيرة للتصحيح
في سياق التحضيرات، تقرر سفر بعثة المنتخب إلى صربيا للدخول في معسكر تدريبي يتضمن مباراة ودية جديدة نهاية الشهر الجاري. يمثل هذا المعسكر فرصة حاسمة للجهاز الفني لترتيب الأوراق وإجراء تعديلات قد تسهم في تحسين الأداء واستعادة الثقة.
مستقبل رينارد على المحك
مع تصاعد الضغوط، أصبح مستقبل رينارد مع المنتخب السعودي محل شك كبير، حيث تتزايد المطالب بإجراء تغيير فني قبل انطلاق كأس العالم. سيكون الأداء في المباريات المقبلة هو العامل الحاسم في تحديد مصير المدرب، سواء بالاستمرار أو الرحيل.

