وضع تشابي ألونسو، نجم ليفربول السابق والمدرب الإسباني الطموح، ملامح مشروعه الفني مع اقتراب خطوة مهمة في مسيرته التدريبية حيث ارتبط اسمه بقوة لخلافة الهولندي آرني سلوت في ظل تراجع نتائج الفريق وزيادة الضغوط الجماهيرية للقيام بتغيير جذري في النادي.
ألونسو لا يرى عرض ليفربول مجرد فرصة تدريبية بل يعتبره مشروعًا متكاملًا يحتاج إلى ضمانات واضحة، لذلك وضع شروطًا معينة قبل الموافقة على تولي المهمة، وهذه الشروط تعكس طموحه ورغبته في السيطرة على شكل الفريق ومستقبله.
أحد أبرز الشروط التي يتمسك بها ألونسو هي صلاحياته داخل النادي حيث يريد أن يكون صاحب القرار الأول في التعاقدات وتشكيل الفريق، وهذا يظهر رغبته في تطبيق رؤيته الفنية دون تدخلات، خاصة بعد التجارب التي خاضها في أوروبا والتي أكدت له أهمية الاستقلالية الفنية لأي مدرب يسعى للنجاح.
تدعيم ليفربول
مطالب ألونسو لا تقتصر على الصلاحيات فقط، بل تشمل أيضًا خريطة تدعيم الفريق حيث حدد مجموعة من الأسماء التي يراها قادرة على إعادة تشكيل هوية ليفربول سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي.
باستوني مدافع إنتر ميلان
أحد الأسماء البارزة هو أليساندرو باستوني مدافع إنتر ميلان، الذي يعتبره ألونسو حجر الأساس في بناء منظومة دفاعية قوية، ويعتقد أن قدراته في اللعب بالقدم اليسرى وبناء الهجمة من الخلف تناسب أسلوبه خاصة إذا اعتمد على خط دفاع ثلاثي، وهو النظام الذي فضله في تجاربه التدريبية السابقة.
وارتون نجم كريستال بالاس
في خط الوسط، يركز ألونسو على آدم وارتون نجم كريستال بالاس الذي يراه نسخة قريبة من أسلوبه كلاعب بفضل دقته في التمرير وقدرته على التحكم في إيقاع اللعب، ويعتقد ألونسو أن وارتون يمكن أن يكون المحور الذي يُبنى حوله خط الوسط الجديد لليفربول.
باركولا جناح باريس سان جيرمان
وعلى المستوى الهجومي، رشح ألونسو برادلي باركولا جناح باريس سان جيرمان لما يمتلكه من سرعة ومهارة في المواجهات الفردية، وهي عناصر يراها ضرورية لإعادة الحيوية إلى الخط الأمامي للفريق.
موهبة الريال في الصورة
المواهب الشابة لم تغب عن حسابات المدرب، حيث أبدى اهتمامه بضم أردا جولر لاعب ريال مدريد الذي يعرفه جيدًا بعدما منحه فرصًا أكبر خلال فترة عمله في النادي الإسباني، ويؤمن ألونسو بأن جولر يمتلك الإمكانيات التي تؤهله ليكون عنصرًا حاسمًا في بناء جيل جديد داخل ليفربول.
هذه المطالب توضح أن ألونسو لا يفكر في حلول مؤقتة بل يسعى لإعادة هيكلة شاملة تبدأ من الدفاع مرورًا بالوسط وصولًا إلى الهجوم، في محاولة لإعادة الفريق إلى دائرة المنافسة على الألقاب الكبرى، وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس داخل ليفربول حيث ترى الإدارة أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة بناء الفريق خاصة مع تراجع النتائج والحاجة إلى دماء جديدة، وهو ما يتقاطع مع رؤية ألونسو الطموحة.
ورغم عدم صدور عرض رسمي حتى الآن، فإن المؤشرات تؤكد وجود تواصل متقدم بين الطرفين، في وقت يبدو فيه النادي الإنجليزي مستعدًا لتلبية جزء كبير من مطالب المدرب إدراكًا منه لقيمة ألونسو ليس فقط كمدرب واعد بل كأحد أبناء النادي الذين يدركون حجم التحديات.

