أصدرت محكمة الجنايات وأمن الدولة في وادي النطرون حكمها في قضية رشوة تتعلق بإدخال هواتف محمولة داخل السجن، حيث تضم القضية أربعة متهمين، منهم مساعد شرطة واثنان آخران كوسطاء في تقديم الرشوة، بالإضافة إلى متهم محكوم عليه بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بالأسلحة والانضمام لجماعة إرهابية.
تفاصيل الحكم
ترأس الجلسة المستشار سامح عبد الحكم، وقررت المحكمة معاقبة المتهم الأول، وهو مساعد الشرطة، بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات مع غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه ومصادرة مبلغ الرشوة، كما أعفت المحكمة المتهمين الثالث والرابع من العقوبة بسبب تهمتهما بالتوسط، بينما عوقب المتهم الثاني بالسجن 3 سنوات لإدخاله أشياء محظورة.
اعترف المتهمان الثاني والثالث أثناء الجلسة بأنهما قدما الرشوة للمتهم الأول، الذي كان يعمل كأمين شرطة، لإدخال الهواتف المحمولة إلى السجن. طلب دفاع المتهمين الإعفاء من العقوبة بناءً على اعترافهما، مستندين إلى نصوص قانون العقوبات التي تسمح بذلك.
التحقيقات وملابسات القضية
كشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا أن المتهم الأول، بصفته موظفًا عموميًا، قد طلب وأخذ مبلغ 640 ألف جنيه كرشوة مقابل إدخال الهواتف المحمولة إلى مركز إصلاح وتأهيل وادي النطرون، وهو ما يعد خرقًا للقوانين واللوائح المعمول بها في السجون. كما أكدت التحقيقات أن المتهمين الأول والثاني قد أدخلا هواتف محمولة إلى السجن، وأن المتهمين الثالث والرابع قدما المساعدة في هذا الأمر من خلال التوسط في الرشوة.
تظهر هذه القضية كيف يمكن أن تتداخل المصالح الشخصية مع الواجبات الوظيفية، مما يؤدي إلى انتهاكات خطيرة قد تؤثر على النظام داخل المؤسسات العقابية وتحد من هيبة القانون.

