قال المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة إن قطاع الكهرباء في مصر يستهلك ما بين 58% إلى 60% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي مما يجعله واحدًا من أكبر القطاعات التي تعتمد على موارد الطاقة وبخصوص تكلفة الغاز المستورد أوضح عصمت أن سعر المليون وحدة حرارية بريطانية يصل إلى نحو 20 دولارًا بينما يتم توجيه الغاز لقطاع الكهرباء بسعر حوالي 4 دولارات فقط وهذا يأتي في إطار جهود الدولة لتخفيف الأعباء عن المواطنين.

وأكد الوزير أن الدولة تتحمل فارق التكلفة للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء حيث لم يتم اتخاذ أي زيادات في الأسعار خلال العامين الماضيين وكل التوجهات الحالية تهدف إلى عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية وفي حال اتخاذ أي قرار بشأن تعديل الأسعار سيتم الإعلان عنه بشكل رسمي وواضح من الجهات المختصة.

إجراءات جديدة لتحسين كفاءة الطاقة

وافق مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي على مشروع كتاب دوري سيتم تعميمه على جميع الوزارات والمحافظات والهيئات والشركات التابعة للدولة بشأن الالتزام بالمعايير والمواصفات الخاصة بتحسين كفاءة الطاقة ويتضمن الكتاب الدوري مراجعة المواصفات القياسية الحالية لأجهزة التكييف والمواتير واللمبات وكشافات الإضاءة وتحديثها بالتنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة كما سيتم إدراج هذه الأجهزة ضمن نظام الفحص المسبق قبل الشحن بالتعاون مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات.

كما ينص الكتاب الدوري على عدم الإفراج عن أي شحنة من اللمبات أو الكشافات أو أجهزة التكييف أو المواتير إلا بعد تقديم شهادة مطابقة صادرة عن جهة معتمدة تؤكد مطابقة الشحنة لمتطلبات كفاءة الطاقة وفقًا للمواصفات القياسية المحدثة.

شمل الكتاب الدوري أيضًا بندًا يتعلق بتفعيل المراقبة اللازمة للتأكد من التزام المستوردين بإرفاق ملصق كفاءة الطاقة على الأجهزة المشار إليها قبل السماح بدخولها إلى السوق المحلية مع تفعيل الرقابة الدورية على خطوط الإنتاج بالتعاون مع هيئة الرقابة الصناعية والهيئة المصرية للمواصفات والجودة.

كما أكد الكتاب الدوري على عدم السماح بتداول أو بيع تلك الأجهزة محليًا إلا بعد اجتياز اختبارات كفاءة الطاقة في معامل معتمدة وحصولها على شهادة مطابقة لكفاءة الطاقة مع فرض عقوبات فورية ضد منافذ البيع في حال بيع أجهزة غير مطابقة للمواصفات القياسية.

وأوصى الكتاب الدوري جميع الجهات عند إعداد كراسات الشروط والمواصفات الفنية الخاصة بتوريد تلك الأجهزة بالنص صراحة على ضرورة الالتزام بتلك المواصفات القياسية.

تأتي هذه الإجراءات ضمن خطة تدريجية لخفض استهلاك الكهرباء خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا وتأثير الأزمات الدولية على تكلفة الإنتاج.