بعد غياب استمر خمس سنوات، عادت المخرجة الأمريكية ماجي جيلينهال لتقديم فيلمها الجديد “The Bride!” الذي يعرض حاليًا في دور السينما المصرية، وهذا الفيلم يمثل انتقالًا ملحوظًا لها من ممثلة معروفة إلى صانعة أفلام تمتلك رؤية فنية خاصة بها.

الفيلم هو الثاني في مسيرتها الإخراجية بعد نجاح فيلمها الأول “The Lost Daughter” الذي نال إشادات نقدية وترشيحات مهمة، مما زاد من توقعات الجمهور حول مشروعها الجديد.

يقدم “The Bride!” إعادة تصور جريئة لفيلم “Bride of Frankenstein” الذي أخرجه جايمس وال عام 1935، والذي استند بدوره إلى رواية ماري شيلي الشهيرة “فرانكشتاين” الصادرة عام 1818.

وأوضحت جيلينهال أن إعادة تقديم قصة شيلي لم تكن مجرد اقتباس تقليدي، بل كانت محاولة لإعادة تخيلها بطريقة جديدة تحمل طابعًا بصريًا جريئًا ومزيجًا من الحسّية والتمرد.

تسعى جيلينهال من خلال الفيلم إلى تقديم رؤية معاصرة تمزج بين الرعب والرومانسية، مع التركيز على الأبعاد النفسية والاجتماعية للشخصيات، واعتبرت أن الفيلم هو مغامرة شخصية وتحدٍ لنفسها، حيث أرادت خلق عالم يسمح بحدوث أشياء “جامحة ومفاجئة”.

لكنها في الوقت نفسه أكدت أن هذا الانطباع لا يعني الفوضى، بل إن كل عنصر في الفيلم تم التفكير فيه بعناية، حتى لو بدا للمشاهد مختلفًا أو غير مألوف.

يضم الفيلم مجموعة من أبرز نجوم هوليوود، مثل بينيلوبي كروز وكريستيان بيل وجيسي باكلي وبيتر سارسجارد وآنيت بنينغ، بالإضافة إلى شقيق جيلينهال الأصغر، جيك جيلينهال، ويأتي الفيلم من إنتاج Warner Bros وتوزيع United Motion Picture في مصر.

تدور أحداث الفيلم حول إحياء امرأة لتكون رفيقة لمخلوق فرانكشتاين، لكن رحلتها تتحول تدريجيًا إلى قصة تمرد واكتشاف للذات، حيث تعكس القضايا المعاصرة المتعلقة بالهوية والحرية والاختيار.

حظي الفيلم منذ طرحه بردود فعل متباينة، حيث اعتبره البعض تجربة بصرية جريئة، بينما رأى آخرون أنه يتجاوز القوالب التقليدية، وهذا الانقسام يعكس بوضوح توجه جيلينهال نحو تقديم سينما تعتمد على المخاطرة والتجريب.

يمثل الفيلم بداية مرحلة جديدة في مسيرة جيلينهال الإخراجية، حيث تسعى من خلالها لترسيخ اسمها كمخرجة تمتلك صوتًا سينمائيًا مستقلًا، وتقدم أعمالًا أكثر عمقًا وجرأة في الطرح والمعالجة.