شهد اليوم احتفالية مميزة في كاتدرائية جميع القديسين بالزمالك، حيث تم اختتام مشروع “فضّ النزاعات وبناء السلام” الذي نظمه المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة بالتعاون مع بيت العائلة المصرية، وكانت المناسبة تحت رعاية رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي ومجموعة من الشخصيات البارزة في المجتمع المصري.
أهمية السلام والتعايش
افتتح رئيس الأساقفة سامي فوزي الاحتفالية بكلمات ترحيبية، معبرًا عن شكره للمركز على جهوده المتميزة من خلال ورش العمل والبرامج التدريبية، مشيرًا إلى أهمية السلام في وقتنا الحالي حيث تعاني العديد من الدول من النزاعات والحروب، وأكد أن السلام لم يعد خيارًا بل ضرورة ملحة للجميع.
وأضاف أن مسؤولية صنع السلام تقع على عاتق الجميع، وعلينا أن نعمل معًا لإطفاء أي نار قبل أن تشتعل، وأكد على ضرورة التحرك قبل تفاقم الأزمات، متمنيًا النجاح لجميع المشاركين في البرنامج.
مبادرات وورش عمل
المطران منير حنا شارك أيضًا في الاحتفالية، حيث تحدث عن المبادرات التي تم تنفيذها في عدة محافظات، وذكر أن ورش العمل بدأت بدراسة النصوص الدينية من القرآن الكريم والكتاب المقدس، معتبرًا ذلك نقطة انطلاق أساسية لترسيخ قيم السلام، كما تناولوا مفهوم المواطنة ووثيقة الأخوّة الإنسانية التي أبرمت بين الأزهر والفاتيكان.
كما تم مناقشة أسباب الصراعات ودور الوسيط في حل النزاعات، واستعرضوا وسائل فضّ النزاع والمبادرات التي يمكن أن تسهم في منع حدوثه، مشيدًا بدعم السفارة الهولندية وبيت العائلة المصرية لهذه الجهود.
دعوة للتعايش
الدكتور أحمد العوضي، ممثل مفتي الجمهورية، أكد على أن الله هو السلام، وأن الجنة هي دار السلام، داعيًا الجميع لنشر المحبة والسلام والرحمة، مشيرًا إلى أهمية التعايش في وئام والسعي لما يجمع الناس بدلًا من ما يفرقهم، حيث أن السلام هو السبيل لتجنب النزاعات.
إيفا وتمن، نائبة السفير الهولندي، عبّرت عن سعادتها بوجودها في هذا المشروع المهم، ووصفت المبادرات بأنها تجمع الناس معًا وتساهم في بناء السلام، مشيرة إلى أن التجمعات مثل الإفطار الرمضاني تعزز التواصل وتقرب الأفراد من بعضهم البعض.
ختام الاحتفالية
الاحتفالية كانت تتويجًا لسلسلة من الفعاليات والبرامج التدريبية التي نظمها المركز بالتعاون مع بيت العائلة المصرية، والتي استهدفت بناء قدرات المشاركين في إدارة النزاعات وترسيخ مبادئ السلام المجتمعي، مما يسهم في دعم الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي في مصر.
تلك الجهود الصغيرة تساهم في ازدهار المجتمع وتدعم مسيرة التنمية في البلاد، مما يجعل السلام هدفًا يسعى الجميع لتحقيقه من خلال العمل الجماعي والخطوات المتتابعة.

