التقى وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري د. بدر عبد العاطي بنائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان إسحاق دار يوم الأحد 29 مارس في إسلام آباد خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الرباعي الذي يناقش الأوضاع الإقليمية وجهود التهدئة وخفض التوتر.

أوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أن الوزير عبد العاطي عبّر عن تقديره للعلاقات التاريخية بين مصر وباكستان وأشاد بالتطور الملحوظ في العلاقات الثنائية في مجالات متعددة كما أكد على أهمية استمرار الاجتماعات المؤسسية بين البلدين، خاصة اللجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية، والعمل على عقدها في أقرب وقت لتحقيق مصالح الطرفين.

وأشار الوزير إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر وباكستان وزيادة حجم التبادل التجاري بما يتناسب مع الإمكانيات الكبيرة للبلدين خاصة في ظل التغيرات الكبيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتحديات المتعلقة باضطراب سلاسل الإمداد وتقلبات أسواق الطاقة والسلع الأساسية مما يستدعي من الدول النامية تبني استراتيجيات أكثر تكاملاً لتعزيز صمودها الاقتصادي.

كما أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين من خلال تعزيز الربط بين المراكز اللوجستية والصناعية بما يدعم التكامل بين الأسواق ويعزز النفاذ إلى الأسواق في إفريقيا وآسيا وأشار إلى أهمية الاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكلا البلدين كمحاور لوجستية رئيسية في حركة التجارة العالمية مع التركيز على تعزيز الربط التجاري والاقتصادي بين المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وميناء جوادر.

استعرض الوزير أيضًا الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة المصرية خلال السنوات الأخيرة وأكد على ضرورة تفعيل مجلس الأعمال المشترك لدعم العلاقات الاقتصادية وتحفيز القطاع الخاص على القيام بدور أكبر في تعزيز التعاون الثنائي.

تحدث الوزيرين أيضًا عن التطورات الإقليمية في الشرق الأوسط بما في ذلك جهود خفض التصعيد والدفع بمسار التهدئة حيث ناقشا المساعي المبذولة في إطار الرباعية لخفض التوتر وتشجيع الحوار بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب الانزلاق إلى فوضى شاملة وتأثيراتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الوضع الراهن مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لاحتواء الأزمة الحالية معربًا عن أمله في أن تؤدي الجهود المشتركة إلى خفض التوتر وبدء مسار للتهدئة.

واتفق الوزيران على أهمية مواصلة الجهود المكثفة واستمرار التشاور والتنسيق لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع اتساع نطاق الصراع.