أكدت روسيا أن التصعيد العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار وقود الطائرات، حيث سجلت الأسعار مستويات غير مسبوقة في الفترة الأخيرة وسط اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية وأوضح أوليج بانتيليف، المدير التنفيذي لوكالة “أفيابورت” الروسية المتخصصة في الطيران، أن تدمير البنية التحتية للنفط والغاز في الشرق الأوسط نتيجة الأعمال القتالية أثر بشكل مباشر على إمدادات المنتجات البترولية مما انعكس سريعًا على أسعار النفط الخام عالميًا.

وأشار بانتيليف إلى أن هذا الارتفاع في الأسعار أدى إلى زيادة ملحوظة في أسعار وقود الطائرات، حيث تضاعفت أسعار الكيروسين في عدة دول خلال ثلاثة أسابيع فقط، متجاوزة أسعار النفط الخام بشكل واضح كما أن ارتفاع تكاليف الوقود أثر بشكل مباشر على قطاع الطيران، مما أدى إلى زيادة أسعار تذاكر السفر، وفي المقابل بدأت بعض شركات الطيران في تقليص عدد الرحلات أو إعادة جدولة خطوطها بسبب تراجع الطلب.

ارتفاع قياسي في أسعار التذاكر

شهدت أسعار تذاكر الطيران على مستوى العالم ارتفاعًا حادًا منذ بداية الحرب على إيران، حيث تجاوزت في بعض الرحلات ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة نتيجة اضطراب حركة الملاحة الجوية وزيادة تكاليف التشغيل كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في إعادة تشكيل مسارات الطيران، خصوصًا في منطقة الخليج التي تعتبر واحدة من أهم ممرات العبور الجوية الدولية، مما أدى إلى إغلاق أو تعديل عدد من المسارات الرئيسية.

ووفقًا للبيانات، ارتفعت تكلفة تذكرة الطيران من هونج كونج إلى لندن إلى نحو 3300 دولار، مقارنة بحوالي 900 دولار قبل اندلاع الحرب.

تراجع الطلب وخفض الحجوزات

أظهرت البيانات تراجعًا في الطلب على السفر الجوي، حيث انخفضت الحجوزات بنسبة 15% على الرحلات من أوروبا إلى الولايات المتحدة وبنحو 11% في الاتجاه المعاكس، مما يعكس تأثر المسافرين بارتفاع الأسعار ويرى الخبراء أن أسعار التذاكر لن تعود سريعًا إلى مستوياتها السابقة، نظرًا لأن تأثير ارتفاع أسعار الوقود يحتاج إلى عدة أشهر حتى يظهر بشكل كامل على السوق.

ضغوط متزايدة على شركات الطيران

في هذا السياق، حذر سكوت كيربي، الرئيس التنفيذي لشركة “يونايتد إيرلاينز”، من إمكانية رفع أسعار التذاكر بنسبة تصل إلى 20% إذا استمرت أسعار الوقود مرتفعة لفترة طويلة وأوضح أن الشركة قد تواجه تراجعًا في الطلب، إلى جانب احتمال تلقي ردود فعل سلبية من المسافرين إذا استمرت هذه الأوضاع كما أشار كيربي إلى أن الشركة بدأت بالفعل في تقليص طاقتها التشغيلية بنحو 5% على بعض الخطوط غير المربحة، بهدف تقليل تأثير ارتفاع تكاليف الوقود والحفاظ على هوامش الربحية.