ارتفعت أسعار الفضة في الأسواق المحلية بنسبة 1.5% خلال الأسبوع الماضي، وهذا جاء بسبب زيادة سعر الأوقية عالميًا بنسبة 2.9% وسط تقلبات كبيرة في السوق نتيجة حالة عدم اليقين المستمرة، حيث لا تزال الفضة تواجه ضغطًا من ارتفاع أسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي، وفقًا لما ذكره “مركز الملاذ الآمن”.

على المستوى المحلي، سجل جرام الفضة عيار 999 ارتفاعًا بمقدار جنيهين، حيث بدأ الأسبوع بسعر 128 جنيهًا وانتهى عند 130 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 925 حوالي 120.25 جنيهًا، وسجل عيار 800 نحو 104 جنيهات، في حين وصل سعر الجنيه الفضة إلى حوالي 962 جنيهًا.

أما عالميًا، فقد ارتفعت الأوقية من 68 دولارًا في بداية الأسبوع إلى نحو 70 دولارًا بنهاية الأسبوع، وشهد عام 2026 بداية مليئة بالتقلبات، حيث وصلت الفضة لأعلى مستوى لها عند 121.62 دولارًا للأوقية في 29 يناير قبل أن تنخفض إلى 64 دولارًا في 6 فبراير، وهو ما يُعد من أسرع موجات التصحيح السعري في تاريخ السوق.

أغلقت أسعار الفضة الفورية يوم الجمعة عند 70 دولارًا للأونصة، مرتفعة بنسبة 2.2% خلال اليوم، لكنها شهدت تقلبات حادة طوال الأسبوع، حيث قفزت إلى 72.41 دولارًا يوم الأربعاء، ثم انخفضت إلى 67.71 دولارًا يوم الخميس، قبل أن تتعافى قليلًا قبل الإغلاق.

تأتي هذه التقلبات بسبب الحرب المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، حيث يقوم المستثمرون ببيع الذهب لتوفير السيولة بالدولار لمواجهة التقلبات في السوق، مما يزيد الطلب على الدولار ويضغط على أسعار الذهب والفضة.

تواجه الفضة ضغوطًا مزدوجة، حيث تتحرك غالبًا جنبًا إلى جنب مع الذهب كملاذ آمن، لكنها تتأثر سلبًا بارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية، إذ تميل أسعارها عادةً للانخفاض مع قوة الدولار والسياسات النقدية المشددة، مما يجعل توقعات ارتفاع أسعارها تواجه عقبات.

تلعب أسعار الطاقة أيضًا دورًا مهمًا في تحديد اتجاه الفضة، فارتفاع أسعار النفط والدولار وعوائد السندات يعزز توقعات استمرار رفع الفائدة، مما يضعف الأصول ذات العائد الصفري مثل الفضة.

يستمر المستثمرون في متابعة تأثير الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة، وكذلك البيانات الاقتصادية الأمريكية، بما في ذلك تقرير الوظائف لشهر مارس المتوقع صدوره في 3 أبريل، والذي يُتوقع أن يُظهر إضافة 55 ألف وظيفة مع استقرار معدل البطالة عند 4.4%.

شهد الأسبوع تقلبات حادة، إذ بدأ تداول الفضة عند 69.47 دولارًا يوم الاثنين بعد توقف الرئيس الأمريكي عن الضربات المخطط لها على محطات الطاقة الإيرانية، واستقرت الأسعار يوم الثلاثاء عند 69.43 دولارًا، وفي يوم الأربعاء ارتفعت الأسعار إلى 72.41 دولارًا مع انخفاض أسعار النفط وتراجع المخاوف بشأن الفائدة، قبل أن ينهار السعر يوم الخميس بنسبة 5% إلى 67.71 دولارًا مع صعود الدولار وارتفاع أسعار النفط، أما يوم الجمعة فقد ارتفعت الأسعار بشكل طفيف، في محاولة لاستغلال الفرص بعد الانخفاض الحاد.

تستمد الفضة جزءًا كبيرًا من الطلب من الصناعات مثل الإلكترونيات والطاقة الشمسية، مما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات النمو وتشديد الأوضاع المالية مقارنة بالذهب، ورغم التصحيح الكبير منذ يناير، لا تزال توقعات السوق طويلة المدى قائمة، حيث توقع معهد الفضة عجزًا سنويًا للسنة السادسة على التوالي، مع ارتفاع الطلب على الاستثمار المادي بنسبة 20% ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

يبقى التضخم وأسعار الفائدة مصدر قلق رئيسي، حيث أشار محافظ الاحتياطي الفيدرالي إلى أن السياسة النقدية قد تحتاج إلى البقاء دون تغيير “لفترة من الوقت”، بينما حذر نائب الرئيس من خطر استمرار ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، كما أشار خبراء إلى أن أي خفض محتمل لأسعار الفائدة لن يحدث قبل الحصول على دلائل واضحة لانخفاض التضخم.

حالياً، توقفت عقود الفضة الآجلة في بورصة كومكس عن التداول خلال عطلة نهاية الأسبوع، ومن المتوقع أن تكون البيانات الاقتصادية الأمريكية أو أي تطورات من منطقة الخليج هي المحفز التالي لتحركات الأسعار.