أعلنت أبوظبي عن إطلاق برنامج بعثات جديد يركز على تأهيل الكوادر الوطنية في مجال الرعاية الاجتماعية، بهدف تعزيز استدامة هذا القطاع من خلال مسارات تعليمية ومهنية متكاملة.
تعاونت دائرة تنمية المجتمع مع دائرة التعليم والمعرفة لإطلاق هذا البرنامج ضمن مبادرات بعثات أبوظبي، وذلك في إطار استثمار الإمارة في الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزية القطاع. يهدف البرنامج إلى إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات المجتمع وفق أعلى المعايير المهنية.
تأتي هذه الخطوة في ظل التوسع الكبير الذي يشهده قطاع الرعاية الاجتماعية في أبوظبي، حيث يزداد عدد المؤسسات وتتنوع الخدمات، بينما يرتفع الطلب على مختصين مؤهلين في المجالات الاجتماعية والنفسية، وهو ما يتطلب استجابة سريعة لتقليص الفجوة بين العرض والطلب.
يسعى البرنامج إلى بناء مسارات تعليمية واضحة تدعم استدامة المنظومة الاجتماعية على المدى الطويل، ويستهدف الطلاب المواطنين الراغبين في دراسة تخصصات اجتماعية ونفسية، من خلال تقديم بعثات دراسية على مستوى البكالوريوس والماجستير في جامعات مرموقة. يشمل البرنامج تخصصات مثل الخدمة الاجتماعية وعلم النفس، بالإضافة إلى تخصصات الماجستير مثل الإرشاد الأسري والعلاج النفسي.
أوضح مبارك سالم العامري، المدير التنفيذي لقطاع الترخيص والرقابة الاجتماعية، أن البرنامج يمثل استثمارًا في الإنسان ويعكس رؤية الدائرة لبناء نظام رعاية اجتماعية مستدام يقوده كوادر وطنية مؤهلة. كما أشار إلى أهمية تمكين الشباب من التخصصات الاجتماعية في تعزيز جودة الحياة في الإمارة.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، المدير التنفيذي لقطاع تمكين المواهب، على التزام الدائرة بتمكين الطلاب من خلال منظومة متكاملة تشمل الاختيار الأكاديمي والتمكين المهني. كما أضاف أن البرنامج يعزز استقرار الأسرة ويعكس احتياجات القطاعات الحيوية في المجتمع.
محاسن الحوسني، مديرة إدارة المعايير الاجتماعية، أكدت أن البرنامج مصمم ليتماشى مع احتياجات سوق العمل في القطاع الاجتماعي، ويوفر مسارات تعليمية واضحة مع دعم شامل يتضمن الرسوم الدراسية والتدريب العملي، مما يضمن جاهزية الخريجين للعمل في هذا القطاع.
البرنامج يستهدف أيضًا طلاب المرحلة الثانوية والخريجين الجدد، مع التركيز على توضيح أن العمل في الرعاية الاجتماعية هو رسالة إنسانية وليس مجرد وظيفة، مما يسهم في إحداث تغيير إيجابي ومستدام في المجتمع.

