أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن قوات من الجيش الإسرائيلي وصلت إلى محيط نهر الليطاني في لبنان ضمن العمليات العسكرية ضد حزب الله وتفيد المعلومات أن القوات الإسرائيلية توغلت في بعض المناطق لمسافة تتراوح بين 8 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية بينما امتد التوغل في مناطق أخرى إلى عمق يتراوح بين 3 و4 كيلومترات وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وتصاعد المواجهات في المنطقة.

وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى القيادة الشمالية برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير وأكد نتنياهو أنه أصدر تعليمات بتوسيع المنطقة الأمنية الحالية مشيرًا إلى عزمهم على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري وأضاف أن حزب الله لا يزال قادرًا على إطلاق الصواريخ على إسرائيل وأنه ناقش مع القادة هناك سبل إزالة هذا التهديد.

في ظل التصعيد المستمر، تشير تقديرات أمنية إسرائيلية إلى أن العمليات العسكرية في جنوب لبنان قد تستمر لفترة طويلة تمتد من عدة أشهر إلى سنوات مع غياب أي مؤشرات على انسحاب قريب ووفقًا لمصادر أمنية فإن الجيش الإسرائيلي يواصل تعزيز وجوده داخل الأراضي اللبنانية مع التأكيد على عدم الانسحاب حتى يتم نزع سلاح حزب الله وهو ما تعتبره إسرائيل هدفًا رئيسيًا للعملية.

تشهد الجبهة الجنوبية مواجهات مكثفة حيث تتعرض القوات الإسرائيلية لقصف مدفعي وصواريخ مضادة للدروع وسط استمرار حزب الله في إطلاق مئات الصواريخ يوميًا رغم تراجعه في بعض المناطق وتشير المعطيات إلى مقتل عدد من الجنود الإسرائيليين خلال العمليات وإصابة العشرات في ظل اشتباكات ميدانية متواصلة داخل مناطق جنوب لبنان.

في المقابل تسعى إسرائيل إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية بهدف تقليص التهديدات على حدودها الشمالية مع استمرار العمليات العسكرية لتدمير البنية التحتية العسكرية التابعة لحزب الله سياسيًا تحاول تل أبيب فصل مسار التهدئة في لبنان عن أي اتفاق محتمل مع إيران بينما تضغط أطراف دولية لربط الجبهتين ضمن تسوية شاملة.