في خطوة جديدة أثارت الكثير من الجدل حول معايير الأمان في صناعة السيارات، أعلن مهندسو “جيب” عن حل تقني لمشكلة انحباس الركاب داخل سيارة “شيروكي” عند تعطل البطارية، خصوصًا مع الاعتماد المتزايد على الأبواب الإلكترونية التي لا تحتوي على روابط ميكانيكية تقليدية.

غياب النسخ الميكانيكي وأزمة الأبواب الخلفية

تكمن المشكلة الرئيسية في أن الأبواب الخلفية لسيارة جيب شيروكي لا تحتوي على أي وصلات ميكانيكية احتياطية، مما يعني أنها تعتمد بشكل كامل على الطاقة الكهربائية لفتح القفل والترباس، وهذا أثار مخاوف حقيقية بشأن سلامة الركاب، وخاصة الأطفال، في حال حدوث عطل كهربائي مفاجئ أو نفاد طاقة البطارية، مما يجعل الباب مجرد قطعة معدنية مغلقة لا يمكن فتحها يدويًا.

خزان الطاقة الاحتياطي.. حل جيب الذكي

لمواجهة هذا الخطر، ابتكر مصممو جيب نظام تخزين طاقة محلي داخل منظومة الباب، ويعمل هذا النظام كمكثف أو بطارية صغيرة قادرة على الاحتفاظ بجهد كافٍ لتنفيذ عمليتي أو ثلاث عمليات فتح للقفل حتى بعد فقدان السيارة لمصدر الطاقة الرئيسي، وهذا يضمن للركاب فرصة الخروج السريع في حالات الطوارئ، لكنه يظل حلاً محدودًا بعدد مرات محددة من الاستخدام قبل أن يتوقف النظام عن العمل كليًا، بالإضافة إلى نظام تخزين الطاقة، أضافت جيب أسطوانة مفتاح فيزيائية تقليدية، ولكنها موجودة على باب واحد فقط في السيارة، مما يعني أن الدخول إلى السيارة أو الخروج منها ميكانيكيًا في حالة الطوارئ يقتصر على نقطة وصول واحدة، مما يضع عبئًا إضافيًا على السائق والركاب في توزيع أنفسهم للوصول إلى هذا المخرج الوحيد عند الحاجة.

جدل المقابض الإلكترونية في الصناعة العالمية

أصبحت مقابض الأبواب والأنظمة الإلكترونية موضوعًا ساخنًا في شركات السيارات العالمية، حيث يميل المصنعون نحوها لتقليل الوزن وتحسين الانسيابية والمظهر الجمالي، ومع ذلك، فإن الحوادث الأخيرة والعيوب التقنية المرتبطة بهذه الأنظمة فتحت نقاشًا واسعًا حول ما إذا كانت الرفاهية الرقمية قد جاءت على حساب الأمان الفيزيائي البسيط، وهذا يدفع بعض الشركات الآن لإعادة التفكير في دمج مقابض مخفية لكنها ميكانيكية في جوهرها.