ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف اليوم، مع تراجع الدولار الأمريكي، بينما لا تزال الأسواق تعاني من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة، مما يزيد من القلق بشأن التضخم ويحد من التوقعات بشأن خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي.
سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفع بنسبة 0.3% ليصل إلى 4507.89 دولار للأونصة، بينما استقرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب لشهر أبريل عند 4490.00 دولار.
تأثير الدولار وأسعار الطاقة
الدعم الأساسي للذهب جاء من تراجع الدولار، مما جعله أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تحركات حذرة. لكن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة كان له تأثير معاكس، حيث تجاوز سعر خام برنت 115 دولاراً للبرميل، وهذا الأمر يرتبط بتصاعد التوترات الجيوسياسية مما زاد الضغوط التضخمية.
توقعات الفائدة وتأثيرها على السوق
نيكولاس فرابل، المدير العالمي للأسواق المؤسسية في «إيه.بي.سي ريفاينري»، أشار إلى أن تحركات الذهب الأسبوع الماضي كانت نتيجة لذروة البيع، مع إمكانية حدوث انعكاس في الاتجاه الهبوطي، مضيفاً أن تأكيد هذا الاتجاه يعتمد على أداء الأسعار في الأيام المقبلة وسط تدفق مستمر للأخبار. المتعاملون يرون أن فرص خفض معدلات الفائدة الأمريكية هذا العام أصبحت محدودة، مع توقعات بأن ارتفاع أسعار الطاقة سيغذي التضخم بشكل أسرع من التقديرات السابقة.
خسائر الذهب الشهرية رغم الارتفاع
على الرغم من الارتفاع الطفيف، لا يزال الذهب متأثراً بالضغوط الأخيرة، حيث تراجع بأكثر من 14% منذ بداية مارس، ليحقق أكبر خسارة شهرية له منذ أكتوبر 2008، بالتزامن مع صعود الدولار الأمريكي بأكثر من 2% منذ بداية التوترات في الشرق الأوسط أواخر فبراير. عادةً ما يستفيد الذهب من ارتفاع التضخم كونه ملاذاً آمناً، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته لأنه لا يحقق عائداً.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
فيما يتعلق ببقية المعادن النفيسة، شهدت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.8% لتصل إلى 68.67 دولار للأونصة، بينما صعد البلاتين بنسبة 2.5% إلى 1909.45 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 3.2% ليصل إلى 420.63 دولار.

