تشهد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حاليًا صلوات القداس الإلهي بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل شيخ المطارنة نيافة الأنبا باخوميوس، ويُقام القداس في دير الأنبا مكاريوس السكندري بجبل القلالي بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني وعدد من أحبار الكنيسة.

خلال عظته، تناول قداسة البابا تواضروس الثاني بعض جوانب فكر وخدمة الأنبا باخوميوس، مشيرًا إلى حرصه على خدمة القرى والمناطق النائية حتى لو كانت تضم أسرة واحدة فقط، حيث كان يسعى دائمًا لضمان وصول الخدمة والرعاية الروحية للجميع بلا استثناء.

الخدمة للجميع

شرح قداسة البابا كيف أن الأنبا باخوميوس وضع نظامًا دقيقًا لخدمة القرى التي تفتقر إلى الكنائس، حيث كان يوجه الآباء الكهنة للذهاب إلى هذه القرى وفق جدول منتظم، بحيث تُخدم القرى الصغيرة على فترات زمنية متباعدة حسب عدد الأسر، فإذا كانت القرية تضم أسرة واحدة يُقام لهم قداس كل ستة أشهر في منازلهم، وإذا زاد العدد إلى خمس أسر يُقام القداس كل ثلاثة أشهر، مما يضمن خدمة الجميع.

كما أشار إلى سعادته بفكرة “المذبح المتنقل” أو “المذبح الذي في شنطة”، حيث يمكن للكاهن استخدام اللوح المقدس لإقامة القداسات في الأماكن التي لا توجد بها كنائس، وهذا يعكس مرونة الخدمة وعمق الاهتمام بالرعاية.

أكد قداسة البابا أن هذا النهج الرعوي المميز جعل من الأنبا باخوميوس علامة فارقة في تاريخ الخدمة الكنسية، ونموذجًا حيًا للاهتمام بكل نفس مهما كانت الظروف أو الإمكانيات.