أكد وزير العمل حسن رداد على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر والصين، خصوصًا في مجالات التدريب المهني وتأهيل العمالة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، وهذا يعزز الاستثمار ويوفر فرص عمل أكثر للشباب المصري.
جاء ذلك خلال كلمة ألقتها كريمة عبد الرحمن، مدير عام الإدارة العامة لتراخيص عمل الأجانب في الوزارة، خلال المؤتمر الذي نظمته غرفة التجارة الصينية في مصر بالتزامن مع معرض مصر للطاقة 2026، بمشاركة عدد من ممثلي الشركات والمؤسسات الاقتصادية والصناعية من مصر والصين ودول أخرى.
أشار الوزير إلى أن اللقاء يعكس حرص جميع الأطراف على تعزيز التعاون والشراكات في مجالات الطاقة والصناعات المرتبطة بها، ووجه الشكر للقائمين على تنظيم المؤتمر ورحب بالحضور من الشركات والمؤسسات المشاركة.
كما رحب الوزير بالسيدة شين رئيسة المؤتمر والسيدة ما لي مستشار غرفة التجارة الصينية لصناعة البترول، بالإضافة إلى المستشار التجاري لسفارة الصين في مصر وأعضاء الوفد الصيني والشركات المشاركة، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه المشاركة في فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين.
أوضح الوزير أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا للشراكة الاستراتيجية القائمة على المصالح المشتركة والتعاون المثمر في مختلف المجالات، مشيرًا إلى أن أكثر من 2600 شركة صينية تعمل حاليًا في مصر في قطاعات إنتاجية وصناعية وخدمية متعددة، مما يعكس الثقة المتبادلة في مناخ الاستثمار المصري والدور المتنامي للشركات الصينية في دعم جهود التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى الدور المهم الذي تلعبه غرفة التجارة الصينية في مصر في تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي، والمساهمة في توفير فرص عمل للشباب المصري، بالإضافة إلى فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات، وإتاحة الفرص للعمل أيضًا في الصين، مما يعزز الاستفادة من الخبرات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة.
وأضاف الوزير أن انعقاد هذا المؤتمر، وهو الثاني للغرفة على أرض مصر، يعكس عمق العلاقات بين البلدين والرغبة المشتركة في توسيع مجالات التعاون، مشيرًا إلى أن المؤتمر يشهد مشاركة واسعة لأكثر من 40 شركة صينية، إلى جانب حضور ممثلين عن شركات ومستثمرين من الإمارات والسعودية، بالإضافة إلى رجال الأعمال المصريين، مما يعكس أهمية هذا الحدث كمنصة للحوار الاقتصادي والتجاري وتبادل الخبرات.
أكد الوزير أن وزارة العمل تؤمن بأن دعم الاستثمار والتوسع في المشروعات الصناعية والإنتاجية يرتبط بشكل وثيق بتأهيل العنصر البشري، وأوضح أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب المهني وتحديث برامجها بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الطاقة والبترول والصناعات المرتبطة بهما.
كما تسعى الوزارة لتعزيز التعاون مع الشركات والمؤسسات الدولية، ومنها الشركات الصينية، لتنفيذ برامج تدريب مشتركة ونقل الخبرات الصناعية والتكنولوجية إلى العمالة المصرية، مما يسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل.
أوضح أن الوزارة تعمل أيضًا على ربط منظومة التعليم الفني والتدريب باحتياجات المستثمرين، وإطلاق برامج تدريب داخل مواقع العمل، مما يسهم في إعداد الشباب للوظائف المستقبلية، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة وما يرتبط بها من فرص عمل جديدة.
وفي ختام كلمته، وجه الوزير رسالة إلى الشباب الباحثين عن فرص العمل، مؤكدًا أن المستقبل يتطلب امتلاك المهارات الحديثة، وخاصة المهارات الفنية والتكنولوجية والرقمية، بالإضافة إلى الانضباط والالتزام وروح التعلم المستمر، باعتبارها مفاتيح النجاح في سوق عمل سريع التطور.
أعرب الوزير عن تطلعه إلى أن تسهم مناقشات هذا اللقاء في تعزيز التعاون والشراكة بين مصر والصين، وأن تثمر عن مبادرات عملية تدعم الاستثمار والتنمية وتوفر المزيد من فرص العمل للشباب المصري.

