انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية اليوم الاثنين دون التوصل إلى اتفاق، حيث قامت البرازيل بعرقلة مقترح من الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية، وهذا يمثل انتكاسة جديدة للمؤسسة التي تواجه تحديات متزايدة.

أعلنت المديرة العامة للمنظمة نجوزي أوكونجو إيويالا عن انتهاء العمل بإعفاء التجارة الرقمية، مما يتيح للدول فرض رسوم على المنتجات الإلكترونية مثل التنزيلات الرقمية وخدمات البث، وأشارت إلى أن الجهود مستمرة للتوصل إلى اتفاق جديد، حيث تسعى واشنطن وبرازيليا لتقريب وجهات النظر، كما ذكرت وكالة بلومبرج.

فشل تمديد الإعفاء، رغم التوقعات المتواضعة قبل الاجتماع، كان بمثابة ضربة قوية لدور المنظمة التي تكافح للحفاظ على أهميتها في ظل تزايد التوجه نحو ترتيبات تجارية بديلة خارج إطارها، ورغم تحقيق بعض التقدم في صياغة مسودة خطة إصلاح أوسع، لا يزال الاتفاق النهائي معلقًا، ومن المقرر استئناف المحادثات في جنيف في مايو المقبل وفقًا لما أعلنه وزير التجارة الكاميروني لوك ماجلوار مبارجا أتنجانا.

اعتبر وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل أن عدم التوصل إلى قرار جماعي يمثل انتكاسة كبرى للتجارة العالمية، خاصة في ظل الاضطرابات المستمرة في سلاسل الإمداد والتجارة الدولية، والخلافات كانت تتركز حول مدة التمديد، حيث سعت الولايات المتحدة إلى تمديد دائم، بينما تمسكت البرازيل بخيار أقصر، قبل أن تقترح لاحقًا تمديدًا لأربع سنوات مع بند مراجعة منتصف المدة، وهو ما لم يتم التوافق عليه، كما عارضت دول نامية تمديدًا طويلًا، معتبرة أن الإعفاء يحرمها من إيرادات جمركية محتملة.

في هذا السياق، عبر ممثلون عن قطاع الأعمال عن خيبة أملهم، حيث أشار جون دينتون إلى أن التطورات كانت مقلقة في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطًا كبيرة، فيما قال مسؤول في مايكروسوفت إن الشركات كانت تأمل في مزيد من اليقين، لكنها حصلت على العكس تمامًا.

يأتي هذا التعثر في وقت تتزايد فيه الدعوات لإصلاح قواعد المنظمة، خاصة فيما يتعلق بالشفافية في دعم الحكومات وسهولة اتخاذ القرار، وسط انتقادات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بأن بعض الدول تستفيد من الثغرات الحالية في النظام التجاري العالمي.