استعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خطة الوزارة لتطوير القطاع الزراعي خلال اجتماع مع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب بحضور قيادات الوزارة وأعضاء اللجنة حيث أكد أن الدولة تعمل على تنفيذ مشروعات قومية كبيرة تهدف لتحقيق الأمن الغذائي وتطوير الزراعة في مصر.

أوضح فاروق أن سياسة التسعير العادلة لمحصول القمح ساهمت في تشجيع المزارعين هذا الموسم حيث بلغت المساحة المزروعة نحو 3.7 مليون فدان مع استهداف زيادة معدلات التوريد إلى حوالي 5 ملايين طن كما شدد على أهمية التوسع في الزراعة التعاقدية التي تغطي حالياً 700 ألف فدان مع الإعلان عن أسعار مجزية لضمان استقرار دخل المزارع.

أكد الوزير أن الفلاح يأتي في مقدمة أولويات الدولة باعتباره أساس تحقيق الأمن الغذائي وأن الوزارة ملتزمة بتقديم الدعم والمساندة للمزارعين وتذليل العقبات التي تواجههم مع العمل المستمر لتحسين مستوى معيشتهم وزيادة أرباحهم من خلال سياسات زراعية محفزة وضمان وصول الدعم لمستحقيه.

تحدث فاروق عن التحديات العالمية الحالية وما تسببه من ضغوط على سلاسل الإمداد وتكاليف النقل وتأثيرها على الاستيراد حيث أكد أن تجاوز هذه المرحلة يتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة والأجهزة الرقابية والمواطنين لضمان استقرار المنظومة الزراعية وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية لزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي وتأمين احتياجات السوق.

كشف وزير الزراعة عن جهود تطوير الميكنة الزراعية حيث تم تزويد القطاع بنحو 5000 معدة حديثة لدعم المزارعين والتوسع في الزراعة الآلية مما يسهم في توفير الوقت والجهد وكفاءة العمليات الزراعية مع تطبيق ممارسات ترشيد المياه على مساحة 2.8 مليون فدان مما يعزز الإنتاجية بنسبة 20% وبالتالي زيادة دخول المزارعين خاصة مع الاستغلال الأمثل لوحدتي الأرض والمياه.

استعرض الوزير جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بالإضافة إلى حملات تحصين الماشية التي تجوب القرى لدعم المربين كما أشار إلى جهود التحسين الوراثي وزيادة إنتاجية الثروة الحيوانية من اللحوم والألبان حيث بلغ الإنتاج حالياً نحو 1.6 مليار طائر و16 مليار بيضة مع دعم الدولة للمربين لتطوير صناعة الدواجن.

أشار فاروق إلى جهود الوزارة للرقابة على توزيع الأسمدة المدعمة وضمان وصولها لمستحقيها حيث تم إعداد خرائط سمادية لتحديد الاحتياجات المثلى للأسمدة للمحاصيل المختلفة والانتهاء من إعدادها لعدد 16 محافظة مع التوسع في استخدام الأسمدة العضوية والحيوية حيث تم تسجيل نحو 143 منتج عضوي محلي بالإضافة إلى تشغيل 13 مزرعة عضوية وتنفيذ حملات توعية للمزارعين لإنتاج واستخدام الأسمدة العضوية من المخلفات الزراعية.

قال الوزير إن الوزارة تحرص على حماية الإنتاج الزراعي من أخطار الآفات من خلال نظام صارم لتسجيل المبيدات وتنفيذ حملات تفتيش وضبط المبيدات المخالفة حيث أسفرت حملات التفتيش على 16608 محل بيع مبيدات خلال عام 2025 عن تحرير 390 محضر بينما تم التفتيش على 2769 محل خلال الربع الأول من العام الحالي مع تحرير 69 محضر.

شهد الاجتماع تفاعلاً مع تساؤلات النواب حيث أكد الوزير حرصه على التواصل المستمر مع البرلمان لمناقشة الموضوعات التي تخدم مصلحة الفلاح المصري والنهوض بالإنتاج الزراعي.

من جانبه، أشاد السيد القصير، رئيس لجنة الزراعة، بجهود الوزارة مؤكداً أن الإجراءات التي اتخذتها القيادة السياسية ساهمت في تأمين احتياجات المواطنين رغم الأزمات العالمية المتلاحقة مشدداً على التعاون المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لخدمة الفلاح المصري والمساهمة في تحقيق التنمية الزراعية والأمن الغذائي.