تراجعت الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب عن موقفها السابق الذي كان يمنع وصول شحنات النفط إلى كوبا، حيث أبدى ترامب استعداده للسماح لأي دولة بإرسال ناقلات نفط إلى الجزيرة، وذلك في وقت كانت فيه ناقلة روسية تحمل شحنة مهمة للاقتصاد الكوبي، الذي يعاني من أزمة حادة بفعل الحصار النفطي.

الناقلة الروسية وشحنة الحياة لكوبا

حسب بيانات تتبع السفن، كانت ناقلة روسية ضمن ما يسمى بـ “أسطول الظل” تقترب من سواحل شرق كوبا، حيث كانت متوجهة إلى الميناء يوم الاثنين بعد فترة انقطاع دامت ثلاثة أشهر بسبب العقوبات الأمريكية، وقد حذرت السلطات الكوبية من أن أزمة الطاقة أدت إلى تقنين صارم في البنزين وانقطاعات متكررة للكهرباء، مما أثر سلبًا على صحة المواطنين، خاصة الأطفال ومرضى السرطان.

ترامب بين التعاطف والتهديد

خلال حديثه للصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية، أعرب ترامب عن تفضيله للسماح بدخول النفط سواء من روسيا أو أي جهة أخرى، مؤكدًا على ضرورة حصول الشعب الكوبي على الطاقة من أجل استمرار حياتهم، رغم استمراره في انتقاد الحكومة الكوبية واعتبار نظامها فاسدًا.

السياق الدولي والتحركات الروسية

تأتي هذه الشحنة الروسية في وقت يشهد تخفيفًا مؤقتًا للعقوبات الأمريكية على روسيا، وذلك لتحسين تدفقات النفط العالمية التي تأثرت بسبب النزاعات الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران، مع وجود استثناءات تمنع أي تعاملات تشمل كوبا، حيث حملت الناقلة “أناتولي كولودكين” ما بين 650 و730 ألف برميل من النفط الخام، وقد وافق خفر السواحل الأمريكي على مرورها، مما يعتبر تحديًا مباشرًا للحصار النفطي الأمريكي، مع وجود تحركات بحرية روسية تضمن وصول الشحنة بأمان.

أهمية الشحنة وتأثيرها

يؤكد الخبراء أن هذه الشحنة تكفي كوبا لمدة أسبوعين ونصف من الاستهلاك، ويمكن تمديدها إلى شهر كامل في ظل السياسات الحالية للتقنين، كما أن وصولها يعكس أهمية كوبا الاستراتيجية لموسكو في ظل التوترات الإقليمية وتراجع حلفاء روسيا في مناطق مثل سوريا وفنزويلا.