في خطوة غير متوقعة، استقال إيلان روم، المدير العام لوزارة المالية الإسرائيلية، بعد ساعات من إقرار ميزانية 2026، وذلك بعد عام واحد فقط من توليه المنصب، حسبما ذكرت صحيفة جلوبس. يبدو أن هناك توترات بين روم ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، حيث اتخذ الوزير قرارات دون استشارة روم، مما أثار تساؤلات حول أسباب الاستقالة.
تولى روم، الذي كان يشغل سابقًا منصب الرئيس التنفيذي للمجلس الإقليمي في الضفة الغربية، منصب المدير العام في مارس 2025، بعد شلومي هيسلر. وقد تعرض تعيينه لانتقادات بسبب خلفيته الأمنية الطويلة في الموساد، حيث خدم لمدة 25 عامًا ولم يكن لديه مؤهلات اقتصادية متخصصة.
تتناول وسائل الإعلام الإسرائيلية احتمالية أن يكون روم مرشحًا لرئاسة مجلس الأمن القومي، مما قد يعكس استمرار تركيز الحكومة على القضايا الأمنية على حساب الخبرة الاقتصادية، لكنه لم يعلق على هذه التكهنات.
هذا التطور يأتي في وقت تواجه فيه الحكومة الإسرائيلية انتقادات متزايدة حول سياساتها الاقتصادية وتعييناتها الإدارية، مما يبرز الجدل حول أولويات الحكومة بين الأمن والاقتصاد.
يشير محللون اقتصاديون إلى أن استقالة روم تثير تساؤلات حول استقرار الإدارة المالية في إسرائيل، خاصة مع وجود فجوات في الخبرة الاقتصادية لدى بعض المسؤولين، مما قد يؤثر على قدرة الحكومة على تنفيذ سياسات مالية فعالة وضبط الإنفاق في ظل التحديات الاقتصادية الحالية مثل التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
أقرت الكنيست ميزانية الدولة لعام 2026 بنفقات تصل إلى حوالي 850 مليار شيكل، مع زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي لتغطية تكاليف الحرب، وتم تمويل ذلك من خلال زيادة العجز والاعتماد على الدين. تأتي هذه الميزانية في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات اقتصادية كبيرة، مما يثير قلق المحللين بشأن استدامة السياسات المالية في ظل النزاعات الأمنية المستمرة.

