قال الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، إن مصر تمتلك فرصًا كبيرة في سياحة الفعاليات، سواء كانت سياحة رياضية أو مؤتمرات أو معارض أو حتى سياحة دينية، حيث تتمتع بتركيبة بنية تحتية قوية تؤهلها لذلك، مثل مراكز المؤتمرات الموجودة في مدن مثل شرم الشيخ والعلمين، بالإضافة إلى الملاعب والاستادات المتنوعة.
أوضح د. عاطف أن قيمة سوق سياحة الفعاليات العالمية وصلت إلى 1,538.30 مليار دولار أمريكي في عام 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 2,971.37 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2034 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 7.71%، مشيرًا إلى أن أوروبا تستحوذ على 39.90٪ من هذا السوق في عام 2025.
وأشار إلى أن البنية الأساسية لهذه الفعاليات موجودة في مصر، لكن من الضروري الترويج الجيد لهذا النوع من السياحة من خلال دعوة منظمي الرحلات وأصحاب الأعمال لزيارة مصر والتعرف على الإمكانيات المتميزة لدينا في هذا المجال.
كما دعا إلى ضرورة وجود رؤية واضحة بالتنسيق بين وزارة السياحة والوزارات الأخرى والقطاع الخاص لتحقيق الاستثمار الأمثل في هذا النشاط السياحي، وذلك من خلال دراسة معمقة تصل بنا إلى استراتيجية ذات آليات تنفيذ واضحة لاستقطاب أكبر قدر من سياحة الفعاليات على مستوى العالم.
واقترح د. عاطف بعض المحاور التي قد تضع مصر على خريطة الدول الجاذبة لسياحة المؤتمرات والفعاليات، مثل ضرورة وجود أجندة سنوية محددة تتضمن فعاليات ثقافية وفنية ورياضية ومؤتمرات علمية واقتصادية وطبية، بحيث تصبح هذه الفعاليات نقطة جذب للسياح سنويًا.
كما اقترح استغلال المواقع الأثرية لتنظيم الفعاليات، مما يتيح تقديم تجارب فريدة تمزج بين التاريخ والترفيه، مثل العروض الموسيقية والفنية داخل المناطق الأثرية، مما يخلق تجربة سياحية متكاملة.
ودعا إلى تقديم عدد من الحوافز للجهات والشركات ومنظمي الفعاليات الدوليين، مثل تسهيلات في التأشيرات والدعم اللوجستي، مع أهمية الترويج لمصر كمركز إقليمي للأعمال والفعاليات الدولية.
كما أكد على أهمية التوسع في استخدام السوشيال ميديا ومنصات التواصل الاجتماعي للوصول إلى الجمهور المستهدف عالميًا، مشيرًا إلى ضرورة إنشاء منصة إلكترونية موحدة تعرض جميع الفعاليات في مصر، مما يسهم في تسهيل الوصول إليها وزيادة معدلات الحجز عليها.

