تحل اليوم ذكرى ميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي يعتبر واحدًا من أبرز المطربين في تاريخ الفن العربي، حيث ترك بصمة لا تُنسى في قلوب محبيه.
وُلد عبد الحليم حافظ، واسمه الحقيقي عبد الحليم علي إسماعيل شبانة، في قرية الحلوات بمحافظة الشرقية وكان الرابع بين إخوته إسماعيل ومحمد وعليه، توفيت والدته بعد ولادته بفترة قصيرة، ثم توفي والده قبل أن يكمل عامه الأول، مما دفع خاله محمد عكاشة لتربيته، حيث أدخله الكُتَّاب ثم المدرسة الابتدائية.
بداياته الموسيقية
بدأت علاقة عبد الحليم بالموسيقى في المدرسة، حيث تولى رئاسة فرقة الأناشيد، واهتم به مدرسه الذي علمه العزف على آلة الأُبوا، وفي عام 1943 التحق بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين، وهناك تعرف على مجموعة من الأسماء الكبيرة مثل أحمد فؤاد حسن وفايدة كامل وعلي إسماعيل وكمال الطويل، ورغم أنه التحق بقسم التلحين، إلا أن القدر جعل كمال الطويل يغني من أروع ألحانه فيما بعد.
بفضل تفوقه الدراسي حصل حليم على منحة دراسية، لكنه فضل البقاء في مصر وعمل مدرسًا للموسيقى في عدة مدارس، لكن حبه للغناء دفعه لترك التدريس والانضمام لفرقة الإذاعة الموسيقية عازفًا على آلة الأُبوا عام 1950، وفي تلك الأثناء التقى برفيق عمره مجدي العمروسي في منزل الإذاعي فهمي عمر، وكان من بين الحضور الإذاعي الكبير حافظ عبد الوهاب الذي منح حليم اسمه اعترافًا بموهبته الفريدة.
خلافه مع أم كلثوم
شهدت الساحة الفنية خلافًا بين عبد الحليم حافظ وأم كلثوم بعد إحدى الحفلات التي أقيمت بمناسبة ذكرى ثورة يوليو 1964 بحضور الرئيس جمال عبد الناصر وأعضاء مجلس قيادة الثورة، كان من المقرر أن يغني عبد الحليم بعد أم كلثوم، لكنها أطالت في وصلتها حتى وقت متأخر من الليل، وعندما صعد على المسرح قال مازحًا “إن أم كلثوم وعبد الوهاب أصرا أن أغني في هذا الموعد، وما عرفش إذا كان ده شرف لي ولا مقلب”، مما أغضب أم كلثوم.
رغم محاولات عبد الحليم للمصالحة، إلا أنها كانت ترفض الحديث عنه، حتى التقيا مصادفة في إحدى الحفلات، وعندما اقترب منها وقبل يدها، سألته: “أنت عقلت ولا لسه؟”، وهكذا انتهى الخلاف بينهما بعد مقاطعة دامت خمس سنوات

