قررت عائلة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ أن يقتصر إحياء ذكرى وفاته الـ49 على زيارة المقابر فقط، دون فتح منزله في الزمالك للزوار كما كان يحدث في السنوات السابقة. هذا القرار يعكس رغبتهم في الحفاظ على الخصوصية والذكريات.
عبد الحليم حافظ ترك وراءه مسيرة فنية غنية بالأعمال الخالدة التي لا تزال تتردد في أذهان محبيه في جميع أنحاء الوطن العربي. بدأ حياته الفنية في مجال التلحين بينما اختار كمال الطويل الغناء، لكن القدر جعلهم يتبادلون الأدوار، حيث أبدع عبد الحليم في أداء أروع ألحان كمال الطويل.
حصل عبد الحليم على منحة دراسية بسبب تفوقه، لكنه فضل البقاء في مصر وعمل كمدرس للموسيقى في عدة مدارس، لكن شغفه بالغناء دفعه لترك التدريس والانضمام إلى فرقة الإذاعة الموسيقية كعازف على آلة الأوبوا في عام 1950.
على الرغم من إصابته بالبلهارسيا في طفولته، لم يكن يعرف بمرضه إلا عندما تعرض لنزيف في المعدة أثناء إفطار عند أحد أصدقائه في عام 1956، ومن هنا بدأت تتغير اختياراته الغنائية من التفاؤل إلى الحزن والشجن.
توفي عبد الحليم حافظ في 30 مارس 1977 في مستشفى كنجز كولدج بلندن، وقد أرجع الأطباء سبب وفاته إلى الدم الملوث الذي حمل فيروس سي، مما زاد من تعقيد حالته الصحية بسبب تليف الكبد الناتج عن البلهارسيا، وقد تعرض لنزيف خلال آخر عملية جراحية لم يتمكن الأطباء من إيقافه، ليتوقف معه مسار حياة العندليب الأسمر بعد رحلة مليئة بالإنجازات والأحداث المؤلمة.

