حذر صندوق النقد الدولي من أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قد تؤدي إلى صدمة عالمية غير متكافئة، مما يؤثر سلبًا على اقتصادات كانت قد بدأت في التعافي من أزمات سابقة. وأشار الصندوق في تدوينة حديثة إلى أن الدول الأفريقية والآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط تواجه صعوبات متزايدة في الحصول على الإمدادات اللازمة، رغم ارتفاع الأسعار.
إغلاق إيران لمضيق هرمز وتأثر البنية التحتية الإقليمية تسبب في أكبر اضطراب في سوق النفط العالمية، حيث يمر عبر هذا الممر المائي الضيق نحو 25% إلى 30% من النفط العالمي و20% من الغاز الطبيعي المسال، وفقًا لوكالة الطاقة الدولية. ومن المتوقع أن تشهد أسعار النفط ارتفاعًا قياسيًا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح صندوق النقد الدولي أن تأثير الحرب يعتمد على مدتها ونطاقها والأضرار التي ستلحق بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد، وحث الدول على دراسة أي تدابير بعناية لإدارة هذه الصدمة. كما أكد الصندوق دعمه للدول الأعضاء من خلال تقديم المشورة السياسية والمساعدة المالية عند الحاجة وبالتنسيق مع المجتمع الدولي.
جاءت هذه التحذيرات في الوقت الذي أعلن فيه قادة الشؤون المالية في مجموعة الدول السبع الكبرى استعدادهم لاتخاذ “جميع التدابير اللازمة” لضمان استقرار سوق الطاقة وتقليل التداعيات الاقتصادية الناتجة عن التقلبات الأخيرة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، وافقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن كمية قياسية من النفط تبلغ 400 مليون برميل من المخزونات الاستراتيجية لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام العالمية.

