نظم المجلس الأعلى للآثار ملتقى للبعثات الأثرية المصرية والمشتركة في الأقصر على مدار اليومين الماضيين بمتحف التحنيط في المدينة، وهذا يأتي ضمن جهود وزارة السياحة والآثار لدعم البحث العلمي وتعزيز التعاون بين البعثات الأثرية.
الملتقى كان فرصة لتسليط الضوء على إنجازات البعثات في مجالات الحفائر والترميم والتوثيق الأثري، بالإضافة إلى استعراض خطة المجلس الأعلى للآثار في مجال الحفائر على مستوى الجمهورية مع التركيز على الأقصر التي تُعتبر واحدة من أهم مراكز التراث العالمي.
مشروعات أثرية بارزة
تضمن برنامج الملتقى عرض عدد من المشروعات الأثرية المهمة مثل مشروع توثيق وترميم مقاصير باسموت جنوب البحيرة المقدسة بمعبد الكرنك ومشروع توثيق وحفظ الجدار البلاستر بمقبرة الملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى دراسة تأثير المناخ والجيولوجيا على العمارة في مدينة أمنحتب الثالث المعروفة باسم “المدينة الذهبية” كما تم عرض أحدث الاكتشافات الأثرية بمنطقة ذراع أبو النجا الشمالية مثل المقبرة K-390 ومشروع فك وإعادة تركيب الصرح الأول بمعبد الرامسيوم وأعمال الحفائر والترميم الجارية بمعبد خنوم في إسنا.
شريف فتحي وزير السياحة والآثار عبر عن سعادته بتنظيم الملتقى وأكد أن الهدف منه هو تعزيز التواصل العلمي وتبادل الخبرات بين البعثات الأثرية المصرية والأجنبية، مما يسهم في تطوير العمل الأثري وأشار إلى أن البعثات تمثل ركيزة أساسية لتحقيق إنجازات ملموسة في مجالات الاكتشافات والترميم، كما أعرب عن تطلعه لأن يكون هذا الملتقى بداية لسلسلة من الفعاليات العلمية المتخصصة في مجالات الآثار المختلفة.
الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أشاد بخطة المجلس في مجال الحفائر خاصة في الأقصر، وأكد على أهمية الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الحضاري المصري ودور الأثريين المصريين في التعاون مع البعثات الأجنبية وأعلن أنه سيتم نشر تقارير حفائر البعثات ونتائج الملتقى باللغة العربية ضمن حوليات المجلس، كما سيتم تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع المعاهد الأجنبية لرفع كفاءة الكوادر الأثرية.
هذا الملتقى يمثل انطلاقة جديدة لسلسلة من الفعاليات العلمية في مختلف تخصصات الآثار المصرية والإسلامية، كما أنه يحيي ملتقى البعثات الأثرية الذي بدأ عام 2017 وتوقف عام 2020 بسبب جائحة كورونا، حيث أكد أن عام 2026 سيشهد عودة قوية لهذا الحدث العلمي المهم.
في ختام كلمته، أعلن الدكتور هشام الليثي عن دعم وتمويل شباب الآثاريين من خلال المجلس الأعلى للآثار لتنفيذ مشروعات الحفائر والترميم، عبر لجنة علمية تتولى تقييم الطلبات واختيار المشروعات المتميزة.
الملتقى شهد حضور عدد من قيادات المجلس الأعلى للآثار مثل محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية ومؤمن عثمان رئيس قطاع الترميم والمشروعات والدكتور هاني الطيب المشرف على اللجان الدائمة وشئون البعثات، بالإضافة إلى الدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام آثار الأقصر والدكتور هشام أبو زيد نائب محافظ الأقصر ومجموعة من الآثاريين المصريين وممثلي المعاهد والبعثات الأجنبية العاملة بالمحافظة.

