محمد شبانة، نجل شقيق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، أعلن عدم فتح منزل العندليب اليوم في ذكرى وفاته وذلك بسبب تجديد الشقة، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من العمل فيها خلال حوالي شهر ونصف. أسرة عبد الحليم حافظ قررت أن تقتصر إحياء ذكرى رحيله الـ49 على زيارة المقابر، دون فتح منزله بالزمالك للزيارة كما كان يحدث في سنوات سابقة.
عبد الحليم حافظ ترك خلفه مسيرة فنية غنية بالعطاء، حيث قدم العديد من الأغاني والأفلام السينمائية الخالدة التي لا تزال محفورة في ذاكرة الجماهير في جميع أنحاء الوطن العربي. بدأ مشواره الفني بالتحاقه بقسم التلحين بينما اختار كمال الطويل قسم الغناء، لكن القدر جعلهم يتبادلان الأدوار، حيث غنى عبد الحليم من أروع ألحان كمال الطويل.
بفضل تفوقه الدراسي، حصل عبد الحليم على منحة دراسية، لكنه فضل البقاء في مصر وعمل مدرسًا للموسيقى في عدة مدارس، لكن حبه للغناء دفعه لترك التدريس والانضمام إلى فرقة الإذاعة الموسيقية كعازف على آلة الأبوا عام 1950.
على الرغم من إصابته بالبلهارسيا في طفولته، لم يكن يعلم بمرضه إلا عندما تعرض لنزيف في المعدة في عام 1956، ومنذ ذلك الحين تغيرت اختياراته الغنائية، حيث انتقلت من التفاؤل إلى الشجن والحزن.
توفي عبد الحليم حافظ في 30 مارس عام 1977 في مستشفى كنجز كولدج بلندن، حيث أرجع الأطباء سبب وفاته إلى الدم الملوث الذي نقل له، والذي كان يحمل فيروس سي، مما زاد من صعوبة علاجه بسبب تليف الكبد الناتج عن البلهارسيا، بالإضافة إلى نزيف حدث خلال آخر جراحة له لم يتمكن الأطباء من إيقافه، فتوقفت حياة العندليب الأسمر بعد رحلة قصيرة مليئة بالإنجازات والأحداث، لكنها كانت أيضًا مليئة بالجراح والآلام.

