أعلن المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد عن نجاحه في تفريخ أسماك البوري صناعيًا للمرة الأولى في مصر، وكان ذلك في المفرخ البحري بمحطة بحوث المكس التطبيقية، وهذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الاستدامة في تكنولوجيا الاستزراع البحري، حيث تمكن الفريق البحثي من إنشاء نظام متكامل للتحفيز الاصطناعي والتفريخ، مما أدى إلى تحقيق نسب جيدة من بقاء اليرقات، وهذا يعزز فرص تطبيق المشروع تجاريًا ويدعم جهود الدولة في تحقيق الأمن الغذائي.

تعتبر أسماك البوري من الأنواع الاقتصادية الواعدة، حيث تتناسب مع نظم الاستزراع التجاري ولها القدرة على تحقيق عائد اقتصادي مرتفع، كما أنها تتماشى مع التوجهات الحديثة للاستزراع المستدام في ظل التغيرات المناخية، وهذا النجاح يعكس الدور المهم للمراكز البحثية المصرية في تطوير حلول علمية مبتكرة تساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتعزز الاعتماد على الإنتاج المحلي، بالإضافة إلى ربط مخرجات البحث العلمي باحتياجات التنمية.

هذا الإنجاز ليس مجرد خطوة علمية، بل هو أيضًا دليل على قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الاستزراع البحري، مما يفتح آفاق جديدة للباحثين والمستثمرين في هذا المجال ويعزز من فرص العمل ويزيد من الاستثمارات في القطاع الزراعي والبحري في البلاد.