شهدت قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة احتفالية مميزة بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس كلية الآداب، والتي تعتبر منارة للفكر والثقافة في مصر والعالم العربي، وقد ساهمت بشكل كبير في تشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي على مدى عقود طويلة، حيث خرجت أجيال من العلماء والأدباء والمفكرين الذين تركوا بصمة واضحة في مسيرة الثقافة العربية الحديثة.
أجواء الاحتفالية
حضر الاحتفالية مجموعة من الشخصيات البارزة، منهم نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات ونخبة من الأدباء والمفكرين، بالإضافة إلى خريجي الكلية على مر السنين، كما شهدت الفعالية حضور عدد كبير من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والعاملين في الكلية.
بدأت الاحتفالية بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلاها عرض فني وثائقي يسلط الضوء على تاريخ الكلية، ثم ألقى عميد الكلية كلمة تلتها كلمة رئيس الجامعة، حيث تم تكريم عدد من الشخصيات البارزة، بما في ذلك عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين، كما تم الإعلان عن تدشين الموقع الإلكتروني للكلية، واختتمت الفعالية بحفل فني قدمه فريق “ونس”.
كلمات رئيس الجامعة
في كلمته، عبر الدكتور محمد سامي عبد الصادق عن فخره بتنظيم هذه الاحتفالية، مشيرًا إلى أن كلية الآداب لم تكن مجرد مؤسسة تعليمية، بل كانت مركزًا حيويًا للفكر والثقافة، حيث أسهمت في تشكيل الوعي الوطني وصياغة الهوية الثقافية المصرية، كما أكد أن الاحتفالية ليست مجرد استذكار للماضي، بل هي تجديد للعهد بالمضي قدمًا نحو مستقبل أكثر إشراقًا.
أضاف رئيس الجامعة أن الكلية خرجت أجيالًا من المبدعين الذين أثروا الحياة الثقافية والعلمية في مصر وخارجها، مشيرًا إلى أهمية دورها في تطوير العلوم الإنسانية والاجتماعية، وضرورة مواكبتها للتحولات العالمية، مؤكدًا دعم إدارة الجامعة الكامل للكلية في مسيرتها نحو التحديث والتطوير.
كلمة عميد الكلية
من جانبها، أكدت الدكتورة نجلاء رأفت عميد كلية الآداب أن الاحتفال بمرور مائة عام يعد مناسبة استثنائية، حيث يمثل محطة مهمة في تاريخ الكلية، التي لا تزال منارة للفكر والثقافة، مشيرة إلى دور الكلية في إعداد أجيال ساهمت في تشكيل الوعي المجتمعي ودعم مسيرة التنمية، مقدمة شكرها لقيادات جامعة القاهرة على دعمهم المتواصل للكلية وكافة كليات الجامعة ومعاهدها.

