أكدت جينين هينيس-بلاسخارت، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، أن استمرار القتال في البلاد يجعل من الصعب السيطرة على الوضع، خاصة مع تزايد الخطاب المتشدد وتقلص فرص الحلول السلمية. دعت إلى ضرورة اتخاذ خطوات عملية مثل إعلان هدنة فورية وتعزيز الثقة بين الأطراف، بالإضافة إلى تعزيز دور الدولة اللبنانية في اتخاذ قرارات الحرب والسلم، وفتح قنوات الحوار بين لبنان وإسرائيل.

في بيانها الذي صدر اليوم، أشارت إلى مقتل ثلاثة من أفراد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بالإضافة إلى مقتل تسعة مسعفين لبنانيين في يوم واحد فقط. كما أوضحت أن حصيلة القتلى منذ بداية التصعيد بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من مارس بلغت 1247 قتيلاً، بينهم مدنيون وعاملون في القطاع الصحي وصحفيون، بالإضافة إلى جنود لبنانيين لم يشاركوا في القتال.

لفتت المنسقة الأممية إلى أن لبنان أصبح “ظلًا باهتًا لما كان عليه”، حيث تحولت مناطق عديدة إلى أنقاض ومدن مهجورة، مع تجاوز عدد النازحين 1.2 مليون شخص. كما أكدت أن الجيش الإسرائيلي يواصل توغلاته داخل الأراضي اللبنانية ويكثف من عمليات الضربات والاغتيالات، بينما يستمر حزب الله في إطلاق الصواريخ وتنفيذ عمليات برية في الجنوب.

اختتمت بيانها بتحذير من أن المكاسب العسكرية قد تكون قصيرة الأمد، لكنها تحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار والازدهار اللذين يستحقهما الشعبان اللبناني والإسرائيلي، ودعت إلى اتخاذ خطوات نحو بناء السلام.