نجحت هيئة ميناء دمياط في إطلاق خدمة جديدة لنقل الشحنات المبردة والجافة من أوروبا عبر خط الرورو الذي يربط بين ميناء دمياط وميناء تريستا الإيطالي، وذلك تمهيدًا لنقل هذه الشحنات إلى ميناء سفاجا ومن ثم إلى دول الخليج.
هذه الخطوة تأتي في إطار نموذج متكامل للترانزيت غير المباشر، حيث تم إصدار قرارات بإعفاء شحنات الترانزيت العابرة إلى دول الخليج من التسجيل المسبق في منظومة ACI، مما يسهل الإجراءات ويسرع من حركة تداول البضائع خاصة في ظل التحديات الحالية التي تواجه بعض مسارات النقل الإقليمية.
استقبل ميناء دمياط الباخرة GALLIPOLI SEAWAYS التي تعمل على الخط الملاحي بين دمياط وتريستا، وعلى متنها وحدات ترانزيت غير مباشر قادمة من أوروبا ومتجهة إلى سفاجا ومن ثم إلى دول الخليج، وتم تنفيذ جميع الإجراءات التشغيلية والجمركية بكفاءة عالية من خلال تنسيق كامل بين هيئة ميناء دمياط ومجموعة بان مارين المشغلة لخط الرورو، بالإضافة إلى الإدارة المركزية لجمارك دمياط وكافة الجهات المعنية، وذلك باستخدام المنظومة الرقمية الخاصة بهيئة ميناء دمياط عبر الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي.
هذا التنسيق ساهم في سرعة إنهاء الإجراءات وتقليل زمن الإفراج الجمركي، بما في ذلك الفحص والمعاينة وفق الضوابط المقررة، وتوضح هذه الخطوة التطور الملحوظ الذي يشهده ميناء دمياط في منظومة التشغيل، خاصة في مجال رقمنة الإجراءات وتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية، مما يدعم دور مصر كممر آمن وفعال لحركة التجارة الدولية ويعزز قدرتها على استيعاب حركة البضائع العابرة، خاصة المتجهة إلى أسواق دول الخليج.
خط “الرورو” بين مينائي دمياط وتريستا، الذي بدأ تشغيله في نوفمبر 2024، يعتبر أحد الركائز الأساسية لدعم حركة التجارة بين مصر وأوروبا، حيث يقدم مزايا تنافسية عدة، مثل سرعة نقل الحاصلات الزراعية والمنتجات سريعة التلف باستخدام الشاحنات المُبردة، بالإضافة إلى خفض تكاليف الشحن وتقليل زمن وصول البضائع، كما أنه يمثل ممراً أخضر يعزز الربط التجاري بين الجانبين.
أيضًا يتميز الخط بمنظومة متكاملة من الحوافز التشغيلية والتيسيرات الجمركية، إلى جانب الربط الإلكتروني المتقدم بين الميناءين والجمارك في البلدين، مما يتيح تبادل البيانات والمستندات بصورة فورية وآمنة ويعزز كفاءة التشغيل وفق أحدث المعايير الدولية.
تدشين هذه الخدمة الجديدة يؤكد نجاح جهود هيئة ميناء دمياط في تعظيم الاستفادة من الإمكانيات المتاحة ودعم توجه الدولة نحو تعزيز حركة الترانزيت وفتح آفاق جديدة أمام حركة التجارة بين أوروبا ودول الخليج عبر الموانئ المصرية.

