نظم مركز بحوث الصحراء التابع لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مجموعة من الأيام الحقلية واللقاءات الإرشادية في مدينتي الخارجة والداخلة بمحافظة الوادي الجديد، وهذه الفعاليات جزء من مشروع الزراعة الصحراوية المبتكرة الذي يهدف إلى تحسين سبل العيش في المناطق النائية، والذي يتم تمويله من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة.

أهمية الأنشطة الزراعية

الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز، أكد أن هذه الأنشطة تأتي بناءً على توجيهات وزير الزراعة بنقل التكنولوجيا الحديثة من المختبرات إلى المزارع، مما يساعد الفلاحين في المناطق النائية على تحسين إنتاجهم وضمان الأمن الغذائي. الفعاليات تضمنت تدريبات عملية للمزارعين وركزت على عدة جوانب مثل تقليل الفاقد في محاصيل الحبوب وزراعة محاصيل الأعلاف.

كما تم استعراض طرق إنتاج شتلات البانيكم لمواجهة نقص الأعلاف وزيادة القيمة المضافة للتمور عن طريق التصنيع الغذائي، وهو ما يساعد في تعزيز الاقتصاد المحلي.

التكنولوجيا في الزراعة

الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز، أشار إلى أن الفعاليات تمت عبر منصة إرشادية رقمية، حيث تم تقديم محتوى مرئي يتضمن فيديوهات تعليمية حول استزراع الأزولا كبديل بروتيني للأعلاف وتصنيع السيلاج والكمبوست من المخلفات الزراعية. الهدف من هذه الأنشطة هو بناء نموذج زراعي متكامل يواجه التحديات المناخية، والتواجد الميداني مع المزارعين يضمن تقديم دعم فني مباشر.

الدكتور أحمد الحاوي، رئيس المشروع، أكد أن التعاون مع الوكالة الإسبانية والإيكاردا يركز على تمكين المزارعين من استخدام أدوات الزراعة الذكية، مما يساهم في تحسين جودة حياة الأسر في الوادي الجديد. الإقبال الكبير من المزارعين على الأنشطة يعكس رغبتهم في تبني الممارسات المبتكرة، وعدد المشاركين تجاوز الألف مزارع، مما يوضح أهمية هذه الفعاليات في تعزيز الزراعة في المنطقة.