تتوجه أنظار عشاق كرة القدم في مصر اليوم نحو برشلونة، حيث يخوض المنتخب الوطني الأول مباراة ودية قوية أمام المنتخب الإسباني، الذي يُعتبر بطل أوروبا، في ملعب “آر سي دي إي” بمدينة كورنيلا إلبرات، وذلك ضمن فترة التوقف الدولي لشهر مارس 2026، وهذه المباراة تعتبر بروفة مهمة قبل انطلاق كأس العالم.

تكتسب هذه المواجهة طابعًا خاصًا، فهي ليست مجرد مباراة ودية بل تمثل خطوة أساسية في خطة المدير الفني حسام حسن لإعداد المنتخب بأفضل شكل ممكن قبل المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ويأتي الفريق المصري إلى هذا اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد الفوز الكبير على السعودية برباعية نظيفة، بينما يدخل المنتخب الإسباني بنفس الثقة بعد انتصاره على صربيا بثلاثية، مما يضفي طابعًا تنافسيًا على اللقاء رغم كونه وديًا.

تثبيت القوام الأساسي واختبار البدائل

يسعى حسام حسن للاستفادة من هذه المباراة الكبيرة لاختبار مدى انسجام اللاعبين في القائمة الحالية، خاصة مع عودة بعض الأسماء بعد غياب مثل محمد عبد المنعم، وأيضًا تجربة بعض الوجوه الجديدة التي أثبتت جدارتها مؤخرًا، ويعلم المدير الفني أن الاستقرار على تشكيلة أساسية قبل المونديال يحتاج إلى اختبارات حقيقية أمام فرق قوية وليس مجرد تجارب محلية.

الاحتكاك بمدارس كروية متنوعة

تأتي مباراة إسبانيا كجزء من خطة مدروسة لمواجهة مدارس كروية مختلفة قبل كأس العالم، خاصة أن مجموعة مصر تضم منتخبات تتمتع بتنوع تكتيكي مثل بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، وبعد مواجهة المنتخب السعودي، يختبر “الفراعنة” أنفسهم أمام المدرسة الإسبانية المعروفة بأسلوبها الفني والاستحواذ على الكرة، وسيكتمل هذا الاختبار بمواجهة مرتقبة أمام البرازيل، مما يمنح الجهاز الفني رؤية شاملة لكيفية التعامل مع أساليب اللعب المختلفة.

تطبيق أفكار تكتيكية جديدة

تمثل المباراة فرصة لتجربة جوانب تكتيكية جديدة مثل بناء اللعب من الخلف والتحولات السريعة والضغط العالي، خاصة أمام فريق يجيد فرض إيقاعه، ويريد حسام حسن تطوير مرونة الفريق ليكون قادرًا على التكيف مع مختلف السيناريوهات داخل المباراة، وهذا أمر بالغ الأهمية في البطولات الكبرى.

قياس قدرة اللاعبين أمام الكبار

من الأهداف الرئيسية للجهاز الفني تقييم أداء اللاعبين تحت ضغط المباريات الكبرى، حيث تختلف المواجهات أمام المنتخبات الكبيرة في السرعة والدقة والضغط الذهني، وتمنح هذه المباراة الفرصة للحكم على مدى جاهزية العناصر الحالية لتحمل مسؤولية تمثيل المنتخب في كأس العالم، خصوصًا مع المنافسة القوية لحجز مقاعد في القائمة النهائية.

كسر رهبة الكبار قبل المونديال

على الرغم من التاريخ الكبير للمنتخب المصري، تظل مواجهة فرق بحجم إسبانيا اختبارًا نفسيًا مهمًا، ويسعى حسام حسن لترسيخ ثقافة الثقة بين اللاعبين، مؤكدًا أن المنتخب لا يخشى أي منافس، وهو ما ظهر في تصريحاته قبل اللقاء حيث شدد على ضرورة اللعب بشجاعة دون التأثر بالأسماء أو النجوم.

رسائل فنية ونفسية قبل ضربة البداية

خلال المؤتمر الصحفي، أبدى حسام حسن احترامه الكبير للمنتخب الإسباني، مؤكدًا أن المباراة فرصة لتحقيق الاستفادة الفنية والسعي للحصول على نتيجة إيجابية، كما أشار إلى وجود عناصر مميزة في المنتخب رغم غياب محمد صلاح، معتمدًا على أسماء مثل عمر مرموش ومحمود حسن تريزيجيه ومصطفى محمد، ومن جانبه، أكد تريزيجيه جاهزية اللاعبين لتقديم مباراة قوية، مشددًا على أن المنافسة داخل المنتخب أصبحت دافعًا للجميع للظهور بأفضل مستوى قبل المونديال.