سجلت شركة تويوتا إنجازًا كبيرًا بنهاية عام 2025 حيث أصبحت أكبر مصنع للسيارات في العالم للعام السادس على التوالي، وقد حققت مبيعات وصلت إلى 11.3 مليون مركبة، ولكن مع بداية عام 2026 واجهت الشركة تحديًا تقنيًا تمثل في انخفاض الإنتاج العالمي للشهر الرابع على التوالي بنسبة 3.9% ليصل إجمالي الإنتاج إلى 749,673 وحدة، وهذا التراجع لم يكن بسبب ضعف الطلب بل نتيجة للتغييرات الجذرية في بعض الطرازات الرئيسية.

ضريبة التحول الجيلي لسيارة “راف 4”

السبب الرئيسي وراء انكماش الإنتاج كان الانتقال إلى الجيل الجديد من سيارة “راف 4″، الطراز الأكثر مبيعًا لدى تويوتا، حيث اضطرت الشركة لتغيير خطوط الإنتاج وتجهيز المصانع لاستقبال النسخة الجديدة مما أدى إلى توقف مؤقت أثر بشكل مباشر على وتيرة التصنيع، وكانت المصانع الكندية الأكثر تأثرًا حيث انخفض الإنتاج فيها بنسبة 46.2% مما أدى إلى نقص ملحوظ في المعروض لدى الموزعين في سوق أمريكا الشمالية.

استراتيجية الهجين الكامل وتحديات التوريد

يؤكد الجيل السادس من “راف 4” استراتيجية تويوتا في التحول نحو المحركات الهجينة فقط، حيث تخلت السيارة عن محركات البنزين التقليدية، ورغم أن هذا التحول لاقى قبولًا كبيرًا إلا أن مبيعات تويوتا العالمية تراجعت بنسبة 3.3% في فبراير بسبب قيود الإمداد المرتبطة بعملية الانتقال الموديلي، كما أن الضغوط الخارجية في سلاسل التوريد وتأثر حركة الشحن دفع الشركة لتقليص أرقام الإنتاج المستهدفة في بعض المناطق لضمان استقرار العمليات التشغيلية.

ورغم التراجع المؤقت في الإنتاج، أظهرت الأرقام أن مبيعات تويوتا في الولايات المتحدة حققت نموًا بنسبة 3.2% بفضل الطلب المرتفع على الطرازات الهجينة، وتوقعات إدارة الشركة تشير إلى انتهاء مرحلة “عنق الزجاجة” الحالية بحلول أبريل 2026 مع اكتمال تشغيل خطوط الإنتاج الجديدة في كندا واليابان، ويعتمد مسئولو تويوتا على الميزات التقنية المتقدمة وكفاءة استهلاك الوقود في الجيل الجديد من “راف 4” لتعويض النقص الحالي ودفع أرقام المبيعات نحو مستويات قياسية جديدة بنهاية العام.