التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مع مسؤولي صندوق مصر السيادي، وكان الاجتماع بحضور ممثلي الهيئة العامة للرقابة المالية لمتابعة خطوات تأسيس شركة استحواذ ذات أغراض خاصة، والتي تُعرف بـ SPAC، وتهدف هذه الشركة للاستثمار في رأس المال المخاطر عبر الاستحواذ على شركات ناشئة في مصر، وذلك في إطار دعم أولويات التنمية الاقتصادية في البلاد.

المشروع يهدف لتوفير تمويلات استراتيجية للشركات الناشئة ومساعدتها في مراحل التوسع المختلفة، مع الاستفادة من التطوير التنظيمي والتشريعي الذي أقرته الهيئة العامة للرقابة المالية خلال فترة رئاسة الوزير لها، حيث تم تصميم هذه التغييرات لتسريع تأسيس شركات الـ SPAC، مما يتيح للمبتكرين ورواد الأعمال الاستفادة من أدوات التمويل المتاحة في سوق المال.

حضر الاجتماع نهى خليل، القائم بأعمال المدير التنفيذي لصندوق مصر السيادي، ومحمد عياد مستشار الوزير، ومحمود جبريل مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، وحاتم نور نائب مساعد رئيس الهيئة، بالإضافة إلى أعضاء فريق الإدارة بالصندوق السيادي وعابد مهران معاون الوزير وسعيد عرفة المستشار القانوني للوزير.

خلال الاجتماع، استعرض مسؤولو الصندوق السيادي التصور المبدئي وهيكل الشركة المزمع تأسيسها، وقد وجه الوزير بضرورة الانتهاء من جميع التفاصيل الفنية للمشروع بشكل سريع وتحديد الفرص الاستثمارية المتاحة، مع التركيز على القطاعات الحيوية التي تخدم الاقتصاد القومي وتعزز تنافسية الشركات المصرية.

حدد الدكتور محمد فريد عددًا من القطاعات ذات الأولوية التي ينبغي أن تستهدفها الشركة الجديدة، مثل خدمات التصدير وتصدير السلع، وتكنولوجيا التجارة، والوساطة التأمينية، بالإضافة إلى التكنولوجيا الزراعية، مما يسهم في دعم الشركات العاملة في هذه المجالات وتعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.

كما وجه الوزير بفتح قنوات تعاون مع الجهات الفاعلة في منظومة ريادة الأعمال، وأهمها جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وصندوق رعاية المبتكرين والنوابغ التابع لوزارة التعليم العالي، لضمان تضافر الجهود وتوفير بيئة داعمة لنمو الشركات الناشئة المصرية.

أكد الوزير أن تأسيس شركة للاستثمار في رأس المال المخاطر يمثل خطوة استراتيجية لدعم الابتكار وتمكين الشركات الناشئة من التوسع والنمو بما يتماشى مع أولويات الدولة التنموية، مشيرًا إلى أن الهدف هو خلق بيئة استثمارية محفزة توفر التمويل والخبرة الفنية لهذه الشركات لتصبح محركات رئيسية للنمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة، فضلاً عن تعزيز قدرة المنتجات والخدمات المصرية على المنافسة في الأسواق العالمية.

أوضح الدكتور فريد أهمية التشبيك مع الجهات التي تمتلك القدرات التمويلية والخبرات اللازمة للمشاركة في مخرجات الشركة الجديدة، مثل شركات التأمين والبنوك، من خلال إعداد خطة ترويجية احترافية للصندوق تهدف لجذب المؤسسات المالية والاستثمارية للمشاركة فيه.

تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتعزيز الابتكار ودعم الشركات الناشئة، مما يسهم في جذب الاستثمارات وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي، وتهيئة بيئة داعمة للأفكار الواعدة لتحويلها إلى مشروعات ناجحة على أرض الواقع.