أكد عمر سيلا، مدير قسم شمال أفريقيا والقرن الأفريقي في مؤسسة التمويل الدولية، أن خلق فرص العمل هو التحدي الأكبر الذي يواجه الاقتصادات الأفريقية في الوقت الحالي، وأوضح أن القطاع الخاص يلعب دورًا محوريًا في التصدي لهذا التحدي، حيث يمثل حوالي 85% من النشاط الاقتصادي في العديد من دول القارة.
في منتدى المديرين التنفيذيين في أفريقيا الذي نظمته مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، أشار سيلا إلى أن النقاشات الاقتصادية في أفريقيا لم تعد تقتصر على وضع الرؤى أو الاستراتيجيات، بل أصبحت تركز بشكل أكبر على التنفيذ الفعلي للمبادرات والمشروعات التي يمكن أن تخلق فرص عمل حقيقية وتحقق نموًا اقتصاديًا مستدامًا في القارة.
أوضح سيلا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب التركيز على ثلاثة محاور رئيسية، أولها تغيير الصورة الذهنية حول بيئة الأعمال في أفريقيا وتعزيز الثقة في فرص الاستثمار داخل القارة، والثاني هو بناء نظام أعمال يجذب المستثمرين يعتمد على بيئة تنظيمية وتشريعية تشجع على الاستثمار، أما المحور الثالث فهو تعزيز دور القطاع الخاص وتفعيل قدراته لدفع عجلة النمو الاقتصادي.
كما أضاف سيلا أن دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة يعد عنصرًا أساسيًا في هذه المعادلة، حيث تساهم في توفير حوالي 80% من فرص العمل، مما يتطلب توجيه المزيد من الاستثمارات والبرامج التمويلية لدعم هذا القطاع وتعزيز قدرته على التوسع والنمو.
وأشار إلى أن تعزيز الاستثمار داخل القارة الأفريقية يعد خطوة ضرورية لدعم التكامل الاقتصادي، مؤكدًا على أهمية توسيع نطاق الاستثمارات بين الدول الأفريقية نفسها بدلاً من الاعتماد فقط على تدفقات الاستثمار من مناطق مثل الخليج العربي أو من خارج القارة.
وختامًا، أكد سيلا أن اللقاءات الاقتصادية والتجمعات التي تضم الحكومات والمستثمرين وقادة الشركات توفر منصة مهمة لتبادل الخبرات وبناء شبكات العلاقات، مما يساعد الشركات والمؤسسات الاستثمارية على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وضوحًا ويدعم فرص التعاون الاقتصادي داخل القارة.

