قامت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، بجولة في حي الجمرك لمتابعة مشروعات التطوير الحضاري التي تشمل ميدان المساجد وحلقة السمك الجديدة ومحيط قلعة قايتباي، وذلك في إطار توجيهات القيادة السياسية لتطوير المناطق التاريخية والحيوية.

تفاصيل الجولة التفقدية

حضر الجولة أيضًا الدكتورة أميرة يسن نائب المحافظ، والأستاذ ياسر عبدالله رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور زغلول خضر مستشار الوزيرة للبيئة والمجازر، واللواء أحمد حبيب السكرتير العام للمحافظة، والأستاذ محمد صلاح السكرتير العام المساعد، والدكتور سامح رياض رئيس الإدارة المركزية لجهاز شئون البيئة بالإسكندرية.

خلال الجولة، تم متابعة آخر مستجدات مشروع تطوير ميدان المساجد بمنطقة بحري، والذي بدأ تنفيذه في عام 2023، كجزء من استراتيجية التنمية الشاملة للمحافظة لتحسين كفاءة وتطوير المواقع والميادين المتميزة.

ميدان المساجد هو واحد من أبرز المزارات الدينية في الإسكندرية، حيث يضم مجموعة من المساجد التاريخية، مثل مسجد المرسى أبو العباس، ويتضمن المشروع تطوير ساحة الصلاة العلوية والسوق التجاري السفلي وساحة المقامات وحديقة ميدان المرسى أبو العباس، بالإضافة إلى تحسين واجهات المباني الإدارية المحيطة وترميم الجراج الأرضي الذي تأثر بتسرب المياه الجوفية وتهالك شبكة الصرف الصحي.

التقت الدكتورة منال عوض والمهندس أيمن عطية بعدد من السائحين في المنطقة، حيث رحبوا بهم وأكدوا على أهمية زيارة مصر للاستمتاع بمزاراتها وأماكنها السياحية والتراثية.

كما شملت الجولة متابعة سير العمل بمشروع حلقة السمك الجديدة في حي الجمرك، حيث استمعوا لشرح تفصيلي من الدكتور زياد الصياد المدير التنفيذي للمركز الهندسي لجامعة الإسكندرية حول مكوناته، والذي يتم تنفيذه وفق نموذج سوق حضاري متكامل يعمل بنظام الجملة والمزادات، مما يتماشى مع أحدث النظم العالمية في إدارة الأسواق.

يتضمن المشروع إنشاء سوق متكامل للبيع بالجملة والتجزئة، مع جراج مخصص لحركة نقل البضائع ومصاعد لنقل الأسماك، بالإضافة إلى مكاتب إدارية ومنظومة خدمات لوجستية تشمل مناطق التبريد والتخزين، وكذلك مطاعم مطلة على البحر تضيف بعدًا سياحيًا وخدميًا للموقع.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة منال عوض على ضرورة الاهتمام بالمظهر الجمالي للعقارات المحيطة بمنطقة تطوير ميدان المساجد وسرعة إزالة أي مظاهر عشوائية أو مباني مخالفة، مع رفع أي إشغالات والاهتمام بمستوى النظافة والتجميل.

كما أشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى أن هذه المشروعات تمثل نموذجًا متكاملاً لجهود الدولة المصرية في إعادة إحياء المناطق التراثية وتحسين البيئة الحضرية بمحافظة الإسكندرية، مما يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات ومعيشة المواطنين.

وأكدت د. منال عوض أن أعمال التطوير بمحيط قلعة قايتباي وميدان المساجد تراعي الحفاظ على الطابع التاريخي والحضاري للمنطقة، وتعمل على تحسين البنية التحتية والحد من العشوائية، مما يدعم جهود الدولة في تحسين جودة الحياة للمواطنين، كما تسهم الأعمال في تعزيز المقومات السياحية للمحافظة وخلق مساحات حضارية جاذبة.

من جانبه، أكد محافظ الإسكندرية أن مشروع تطوير ميدان المساجد يأتي في إطار إحياء حضاري شامل للمنطقة المحيطة بمجمع المساجد، مما يعكس قيمتها التاريخية والدينية، مشيرًا إلى أن أعمال التطوير تشمل إنشاء ساحات مفتوحة للصلاة ومناطق جلوس وتطوير اللاند سكيب وتحديث منظومة الإضاءة، مع الحفاظ الكامل على الطابع التراثي للموقع، وقد حرصت أعمال التطوير على خلق مسار تجاري متكامل في المنسوب الأرضي المنخفض والمسار الديني والتراثي في المنسوب الأعلى ليربط بين جميع المساجد وأماكن الصلاة المختلفة، كما وفر المشروع مجموعة من الخدمات المختلفة لخدمة مرتادي المكان وسكان المنطقة المحيطة من دار للمناسبات وتحفيظ القرآن الكريم، بالإضافة إلى مطابخ لتوزيع الوجبات المجانية للمستحقين، ويعتبر المشروع إعادة إحياء للقلب النابض لأحد أهم المناطق السكنية الأصيلة في الإسكندرية.

كما أكد محافظ الإسكندرية أن مشروع حلقة السمك الجديدة يمثل نقلة نوعية في منظومة تجارة الأسماك بالمحافظة، ويأتي ضمن خطة الدولة لإنشاء سوق مركزي حديث يحقق كفاءة التداول ويحسن بيئة العمل للتجار والصيادين، سعيًا للحفاظ على مكانة حلقة أسماك الإسكندرية كمركز لتداول الأسماك، حيث تصل الأسماك من الميناء مباشرة وتباع في سوق الجملة فجر كل يوم، مما يجسد تاريخ الإسكندرية وبدايتها من قرية راقودة مقر الصيادين قبل نشأة المدينة منذ 23 قرنًا من الزمان.

وأضاف أن المشروع يشمل أيضًا تطوير مبنى حلقة السمك القديمة ذات الطابع التراثي، وإعادة تأهيلها بما يحافظ على قيمتها المعمارية والتاريخية التي تمتد لأكثر من قرن.