كشفت صحيفة The Verge في تقرير شامل عن أهم محطات تاريخ شركة آبل بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسها، حيث استعرضت مشاهد بارزة تبدأ من بدايات الشركة مع ستيف جوبز وستيف وزنياك وصولًا إلى طوابير الانتظار الطويلة أمام متاجر آبل عند إطلاق الآيفون.

أوضحت الصحيفة أن تأثير آبل على التكنولوجيا والثقافة أصبح واضحًا لدرجة أن الفترة التي سبقت ظهور الآيفون تبدو وكأنها “زمن بعيد”، رغم أن الشركة كانت قد تأسست قبل أكثر من ثلاثة عقود من هذا الهاتف الشهير.

البدايات وإعلان 1984

ذكرت The Verge أن الصور الأولى في التقرير تسلط الضوء على مرحلة Apple II، وهو الحاسب الشخصي الذي ساعد آبل في دخول سوق كان يهيمن عليه منافسون أكبر، حيث تظهر صورة مشهورة لجوبز ووزنياك في تلك الفترة. واحدة من اللحظات الفارقة كانت عند إطلاق أول حاسوب Macintosh في 1984، والذي تم الترويج له من خلال إعلان تلفزيوني شهير تظهر فيه امرأة تلقي بمطرقة على شاشة ترمز إلى هيمنة IBM، مما يعكس رغبة آبل في كسر الاحتكار وتقديم حاسوب مختلف للمستخدمين.

عودة آبل مع iMac

أشار التقرير إلى أن عودة ستيف جوبز إلى الشركة في أواخر التسعينيات أعادت تشكيل صورة آبل بالكامل، حيث تظهر الصور التي نشرتها The Verge أجهزة iMac الملونة التي كسرت نمط تصميم الحواسيب التقليدية. لم يكن iMac مجرد جهاز جديد، بل كان بداية لسلسلة من المنتجات التي أعادت بناء آبل، بدءًا من iBook المحمول المميز إلى عائلة iPod التي غيرت طريقة استماع الناس للموسيقى قبل أن تمهد الطريق للآيفون.

طوابير الانتظار والثورة المحمولة

أوضحت The Verge أن واحدة من الصور البارزة في السرد التاريخي هي طوابير الانتظار الطويلة أمام متاجر آبل مع كل إطلاق جديد للآيفون، حيث أصبح هذا المشهد رمزًا لتأثير الشركة على سوق الهواتف الذكية. الفترة بين 1998 و2007، والتي تُعرف بـ “عقد الآي” أو iDecade، شهدت إطلاق سلسلة من المنتجات التي تُعتبر من أقوى ما قدمته التقنية، من iMac وiBook إلى iPod ثم الآيفون الذي جمع بين عدة مفاهيم تم تطويرها في معامل آبل في ذلك الوقت.

آبل بعد جوبز والتحولات المستمرة

أشارت مقالات مرافقة ضمن ملف The Verge بمناسبة الذكرى الخمسين إلى أن الفترة التي تلت رحيل ستيف جوبز شهدت تحولات كبيرة، مع استمرار تطوير أجهزة ماك وانتقالها إلى معالجات إنتل في 2006 ثم إلى معالجات آبل سيليكون لاحقًا، بالإضافة إلى توسع الشركة في خدمات مثل iCloud وApple Music وApple TV Plus. تظهر التحليلات كيف انتقلت آبل من شركة حواسيب شخصية إلى نظام متكامل من الأجهزة والخدمات، تشمل الهواتف والساعات والأجهزة اللوحية، مع وجود قوي في عالم الترفيه الرقمي والخدمات السحابية.

تأثير ثقافي يتجاوز الأجهزة

أكدت The Verge أن استعراض تاريخ آبل لا يقتصر على عرض الأجهزة فقط، بل يمتد لرصد تأثيرها الثقافي، من تصميم الأجهزة وواجهات الاستخدام إلى مؤتمرات الإطلاق التي أصبحت أحداثًا عالمية ينتظرها الجمهور والإعلام. تمثل رحلة آبل خلال نصف قرن مثالًا واضحًا على كيفية تحول شركة ناشئة من جراج صغير إلى واحدة من أكثر الشركات نفوذًا في العالم، تاركة بصمة واضحة على شكل الحواسيب والهواتف والبرمجيات وطريقة حديث الناس عن التكنولوجيا في حياتهم اليومية.