كشفت منصة TechCrunch أن جوجل بدأت فعليًا في إتاحة ميزة جديدة لمستخدمي Gmail في الولايات المتحدة، حيث يمكنهم تغيير عنوان البريد الإلكتروني الأساسي دون فقدان أي من الرسائل أو الملفات أو البيانات المرتبطة بالحساب، هذه الخطوة تمثل تحولًا كبيرًا في سياسة جوجل التي استمرت لأكثر من 20 عامًا، حيث كانت الشركة تقول إن عناوين Gmail لا يمكن عادةً تغييرها، مما كان يتطلب من المستخدمين إنشاء حساب جديد لنقل بياناتهم.
آلية الميزة الجديدة في جوجل
تظهر الميزة الجديدة في إعدادات الحساب، حيث يمكن للمستخدم استبدال عنوان Gmail الحالي بعنوان جديد ينتهي أيضًا بـ gmail.com ليصبح هو العنوان الأساسي للحساب، العنوان القديم لا يُحذف بل يتحول إلى “اسم مستعار” مما يعني أنه سيستمر في استقبال الرسائل في نفس صندوق الوارد، كما يمكن للمستخدم الدخول إلى خدمات جوجل باستخدام أي من العنوانين، جميع البيانات الأخرى مثل الملفات على Google Drive والصور في Google Photos وسجل المشتريات في جوجل بلاي تبقى مرتبطة بالحساب ولا تتأثر بتغيير الاسم.
قيود على عدد مرات التغيير
وضعت جوجل قيودًا على استخدام هذه الميزة لمنع سوء الاستغلال، حيث لا يمكن للمستخدم تغيير عنوان Gmail الأساسي أكثر من مرة خلال 12 شهرًا، وهناك حد أقصى للتغييرات يصل إلى ثلاث مرات طوال عمر الحساب، مما يعني أنه يمكن أن يكون لديك حتى أربعة عناوين مختلفة على نفس الحساب، العنوان الجديد الذي يختاره المستخدم لا يمكن حذفه لاحقًا، كما لا يمكن إنشاء عناوين Gmail إضافية أخرى خلال فترة الحظر الزمنية بعد التغيير، لذا من المهم التفكير جيدًا قبل اختيار الاسم الجديد.
ماذا يحدث للعناوين القديمة والخدمات المرتبطة؟
العنوان القديم سيظل يعمل كعنوان بديل، حيث تصل إليه جميع الرسائل، ويمكن استخدامه لتسجيل الدخول، مما يقلل من مخاطر فقدان رسائل مهمة، لكن جوجل تحذر من أن بعض الخدمات الخارجية قد تحتاج إلى تحديث يدوي، خاصة إذا لم تكن تستخدم خيار “تسجيل الدخول باستخدام جوجل” بشكل مباشر، ورغم أن تغيير عنوان Gmail لن يؤثر على تكامل الحساب مع خدمات جوجل، إلا أنه من المهم مراجعة الحسابات والخدمات الخارجية التي تعتمد على البريد القديم.
طرح تدريجي واحتمال توسع عالمي
الميزة بدأت في الظهور أولًا عبر صفحة الدعم باللغة الهندية، قبل أن تؤكد جوجل الإتاحة بشكل تدريجي لمستخدمين في الولايات المتحدة مع خطط للتوسع لاحقًا، جوجل تتعامل مع هذا التحديث بحذر نظرًا لحساسية ربط عناوين البريد بالهوية الرقمية، لذلك قد يستغرق وصول الميزة لكل الحسابات حول العالم بعض الوقت، كما أن هناك احتمال وجود حسابات أو أنواع اشتراكات غير مدعومة في المرحلة الأولى، هذه الخطوة تمثل واحدة من أكثر التغييرات ودية للمستخدم في تاريخ Gmail، حيث تتيح لمن لديهم عناوين قديمة بأسماء غير مناسبة فرصة إعادة صياغة هويتهم البريدية دون فقدان سنوات من الرسائل والملفات.

