كشف باحثون في لاتفيا عن فائدة جديدة لممارسة المشي، حيث أظهرت دراسة أن المشي لمدة نصف ساعة يوميًا قد يقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء قبل سن اليأس.
المشي نصف ساعة يوميًا يقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي
الدراسة تناولت تأثير التمارين الهوائية على البروتينات في الدم التي تتمتع بخصائص مضادة للسرطان، خصوصًا نوع من البروتينات يعرف باسم myokines، والذي يتم إفرازه بواسطة العضلات أثناء النشاط البدني. وقد أظهرت النتائج أن حتى المشي على جهاز المشي بسرعة منخفضة لمدة 30 دقيقة يساهم في إحداث تغييرات في الدم تساعد على إبطاء نمو الخلايا السرطانية.
علاوة على ذلك، فإن زيادة شدة التمارين لمدة تتراوح بين 30 إلى 45 دقيقة تعزز من تأثير هذه البروتينات المضادة للسرطان بشكل كبير، كما أشار إلى ذلك تقرير نشر في صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
الباحثون قاموا باختبار الدم بعد ممارسة التمارين على خلايا سرطان الثدي من نوع HER2-positive، وهو نوع يعتبر عدوانيًا، ووجدوا أن البروتينات الناتجة عن التمارين قللت من معدل انقسام هذه الخلايا، ويُذكر أن حوالي 15 إلى 20٪ من حالات سرطان الثدي هي من هذا النوع.
قالت الباحثة ليندا لايزان، التي تعمل على درجة الدكتوراه في الكيمياء الطبية الحيوية، إن 30 دقيقة من التمارين عالية الشدة كافية لتنشيط الدم بالعوامل التي تمنع السرطان، وأكدت أن الاستمرارية هي المفتاح للحفاظ على هذه الحماية الطبيعية.
كما أضافت أن المشي هو نشاط يومي يمكن القيام به بسهولة، وزيادة السرعة قليلاً قد تعزز آليات الجسم الطبيعية لمكافحة السرطان.
توصيات الدراسة
الدراسة أوصت بما يتماشى مع إرشادات منظمة الصحة العالمية NHS، حيث يُنصح بممارسة 150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعيًا أو 75 دقيقة من النشاط المكثف، أو حوالي نصف ساعة من التمارين المتوسطة إلى عالية الشدة خمسة أيام في الأسبوع لضمان تدفق مستمر للعوامل المفيدة في الدم.
من المهم أن نذكر أن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء في المملكة المتحدة، حيث يتم تسجيل أكثر من 56 ألف حالة جديدة سنويًا، ومن المتوقع أن تزداد الحالات عالميًا بنسبة الثلث لتصل إلى أكثر من 3.5 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050.

