كشفت منصة GSMArena عن إطلاق سامسونج لتطبيق جديد يعمل على نظام أندرويد باسم Hearapy، الذي يهدف إلى تخفيف أعراض دوار الحركة أثناء السفر باستخدام سماعات Galaxy Buds4 Pro. الفكرة جاءت من دراسة يابانية من جامعة ناجويا، حيث أظهرت أن تشغيل نغمة صوتية بتردد معين يمكن أن يساعد في تحسين توازن الجسم وتقليل الشعور بالغثيان.

تردد واحد لتحسين التوازن

تطبيق Hearapy يعتمد على تشغيل موجة صوتية نقية بتردد 100 هرتز، وهو نفس التردد الذي أثبتت الدراسة اليابانية فعاليته في تنشيط جهاز التوازن في الأذن الداخلية. الدراسة أظهرت أن الاستماع لهذه النغمة لبضع دقائق وبمستوى صوت يصل إلى 75-85 ديسيبل يمكن أن يحسن الإحساس بالتوازن ويقلل من التوتر الجسدي أثناء الحركة، خاصة عند ركوب السيارة أو وسائل النقل الأخرى.

تقارير من مواقع مثل SamMobile أكدت أن سامسونج استخدمت هذه النتائج لتطوير تطبيق بسيط بواجهة مستخدم مباشرة، يقوم بمهمة واحدة تقريبًا وهي تشغيل هذا التردد بدقة لفترة قصيرة، مما يشبه “جلسة صوتية علاجية” سريعة قبل أو أثناء الرحلة.

راحة تمتد لساعتين

سامسونج ذكرت أن الاستماع للنغمة عبر سماعات Galaxy Buds4 Pro لمدة 60 ثانية فقط قد يمنح المستخدم راحة من أعراض دوار الحركة تمتد حتى ساعتين بعد انتهاء الجلسة. التطبيق يطلب من المستخدم رفع مستوى الصوت إلى درجة “مرتفعة لكن غير مزعجة” لضمان وصول التأثير الصوتي إلى جهاز التوازن في الأذن الداخلية، مع إمكانية تكرار الجلسة عند الحاجة.

التقارير أكدت أن سامسونج تقدم هذه الفكرة كبديل غير دوائي، لا يعتمد على الأدوية أو اللاصقات، مما يجنب المستخدم الآثار الجانبية للأدوية التقليدية المضادة للدوار، مع التأكيد على أن التجربة قد تختلف من شخص لآخر.

توافق مع سماعات أخرى

تطبيق Hearapy مصمم في الأساس للعمل مع سماعات Galaxy Buds4 Pro، لكن تقارير أشارت إلى إمكانية تشغيله مع أي سماعات أذن متوافقة مع أندرويد، بشرط أن تكون قادرة على إخراج التردد المطلوب بمستوى الصوت المناسب. التطبيق يقوم تلقائيًا بضبط مدة التشغيل وشدة الصوت، مما يجعل التجربة سهلة ومريحة لأي شخص يعاني من دوار الحركة.

سامسونج لم تقدم التطبيق كعلاج طبي نهائي، بل كأداة مساعدة يمكن تجربتها مع الإجراءات التقليدية مثل الجلوس في المقاعد الأمامية أو النظر إلى الأفق أثناء الحركة.

توجه جديد في التطبيقات الصحية

تطبيق Hearapy يعكس توجهًا أوسع لدى شركات التكنولوجيا لاستغلال القدرات الموجودة في الأجهزة الاستهلاكية مثل السماعات والهواتف لتقديم حلول صحية مبنية على دراسات علمية. استخدام الصوت بترددات محددة للتأثير على التوازن أو الاسترخاء ليس فكرة جديدة تمامًا، لكن دخول شركة بحجم سامسونج في هذا المجال عبر تطبيق مجاني عملي قد يشجع على تجارب مشابهة في مجالات أخرى مثل تحسين النوم أو التركيز.

نجاح Hearapy، إذا أثبت فعاليته لدى نسبة كبيرة من المستخدمين، قد يفتح المجال لرؤية أوسع لسماعات الأذن كأدوات تدعم الصحة وجودة الحياة بطرق غير تقليدية تعتمد على الصوت والبرمجيات معًا.