نظّمت نقابة الأطباء ندوة علمية حول موضوع “الطب الرياضي بين الممارسة والواقع” وقد أدار الندوة الدكتور خالد أمين زارع، الأمين العام المساعد للنقابة، بمشاركة مجموعة من الأساتذة والمتخصصين وحضور عدد كبير من الأطباء والمهتمين في المجالين الصحي والرياضي.

تناولت الندوة واقع تخصص الطب الرياضي في ظل الأحداث الأخيرة التي أثارت اهتمام الرأي العام، حيث تم التأكيد على أهمية تنظيم الممارسة المهنية لهذا التخصص باعتباره جزءًا أساسيًا من الممارسة الطبية التي تخضع لقانون مزاولة مهنة الطب رقم (415) لسنة 1954 وتعديلاته، بالإضافة إلى اللوائح المنظمة للعمل الطبي في مصر.

كما تم مناقشة سبل تطوير هذا التخصص أكاديميًا ومهنيًا، مع ضرورة وضع أطر تنظيمية واضحة تضمن جودة الخدمات الطبية المقدمة للرياضيين وسلامتهم، بما يتماشى مع المعايير المهنية والعلمية الحديثة.

خرجت الندوة بعدد من التوصيات المهمة، منها التأكيد على ضرورة إشراف الطبيب البشري على الأجهزة الطبية في النوادي والاتحادات ومراكز الشباب لضمان سلامة الاستخدام وجودة الرعاية الصحية، كما تم اقتراح تفعيل سجل أخصائيي الطب الرياضي بالنقابة ودعوة الأطباء المتخصصين للتسجيل به لحصر الكوادر ودعم التحرك المهني الجماعي، بالإضافة إلى تشكيل لجنة متخصصة لوضع الأطر الحاكمة ومعايير العمل في هذا المجال بالتنسيق مع التخصصات ذات الصلة.

كما أكدت التوصيات على أهمية تعزيز التواصل مع وزارة الشباب والرياضة وتوسيع الشراكة مع اللجنة الأولمبية المصرية، وأيضًا التوسع في اعتماد الدبلومات المهنية وبرامج الدراسات العليا للأطباء في تخصص الطب الرياضي وطب الملاعب وفروعه المختلفة.

من جهته، أكد أمين عام نقابة الأطباء الدكتور أبو بكر القاضي أن النقابة تسعى إلى تطوير شجرة التخصصات الطبية وتنظيم الممارسة ووضع أطر حاكمة لدور كل عضو في الفريق الطبي، مشيرًا إلى أن الطب الرياضي أصبح من التخصصات الحيوية التي تجمع بين الوقاية والعلاج، لما له من دور مهم في الحفاظ على صحة الرياضيين وتقليل معدلات الإصابات وتحسين الأداء البدني.

بدوره، أوضح الدكتور خالد أمين زارع أن تطوير منظومة الطب الرياضي يمثل خطوة ضرورية لحماية صحة الرياضيين ورفع جودة الخدمات الطبية وتعزيز سلامة الممارسة المهنية داخل المؤسسات الرياضية.

فيما أشار الأستاذ الدكتور أحمد عبد العزيز إلى أن الطب الرياضي يعد من أسرع التخصصات الطبية تطورًا وأكثرها ديناميكية، ويعتبر جزءًا مهمًا من تطوير المنظومة الرياضية، لافتًا إلى دوره في التشخيص المبكر لإصابات الملاعب ووضع خطط علاج وتأهيل دقيقة تضمن عودة الرياضيين لمستواهم في أسرع وقت ممكن، فضلًا عن مساهمته في تقليل التدخلات الجراحية بفضل التطور في تقنيات العلاج والتأهيل.

وشهدت الندوة مشاركة واسعة من خبراء الطب الرياضي في مصر، من بينهم الأستاذ الدكتور حازم خميس، والأستاذ الدكتور حسن كمال، والدكتور محمد أبو العلا، إلى جانب عدد من المتخصصين وممثلي المؤسسات الطبية والرياضية والإعلامية.